Site icon Realist Arabic: أخبار وتحليلات

قالیباف: إيران صدّرت أكثر من 40 مليون برميل نفط منذ رفع الحصار البحري الأمريكي

طهران — (رياليست عربي). أعلن رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قالیباف أن إيران صدّرت أكثر من 40 مليون برميل من النفط الخام منذ أن رفعت الولايات المتحدة الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية، مؤكداً أن النفط الإيراني يُباع حالياً بأسعار تزيد بنحو 20% مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.

وجاءت تصريحات قالیباف بعد توقيع إيران والولايات المتحدة مذكرة التفاهم في 17 يونيو، التي أنهت نحو أربعة أشهر من الحرب، وأعادت فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، مع إطلاق مفاوضات تستمر 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق سلام دائم.

وقال قالیباف، في مقابلة تلفزيونية نُشرت عبر قناته على تطبيق «تلغرام»: «منذ اليوم الذي رُفع فيه الحصار البحري، صدّرنا أكثر من 40 مليون برميل من النفط». وأضاف أن إيران لم تتمكن من تصدير أي شحنة نفطية طوال فترة الحصار التي سبقت الاتفاق.

في المقابل، قدّرت شركة تانكر تراكرز المتخصصة في تتبع ناقلات النفط أن صادرات إيران بلغت نحو 50 مليون برميل منذ رفع القيود الأمريكية قبل أسبوعين، استناداً إلى صور الأقمار الصناعية وبيانات حركة السفن.

وتراجعت أسعار النفط العالمية بعد استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز، حيث استقر خام برنت قرب 73 دولاراً للبرميل، منخفضاً بنحو 40% مقارنة بذروته البالغة 118 دولاراً في أبريل، مع تحسن التوقعات بشأن الإمدادات القادمة من منطقة الخليج.

وقبل الحرب، كان النفط الإيراني يُباع بخصم تراوح بين 10 و15 دولاراً للبرميل مقارنة بخام برنت، لتعويض المشترين عن مخاطر العقوبات، وفق تقديرات محللين في الأسواق.

وأكد قالیباف أن مذكرة التفاهم تنص على السماح بمرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز من دون رسوم لمدة 60 يوماً، لكنه شدد على أن ذلك لا يمس سيادة إيران على المضيق.

وقال: «السيادة على مضيق هرمز تعود إلى إيران وسلطنة عُمان، وحركة الملاحة فيه تخضع للترتيبات التي تحددها إيران. ولن تتخلى الجمهورية الإسلامية عن حقوقها في المضيق تحت أي ظرف، فهذه مياهنا الإقليمية».

ولا يزال مستقبل إدارة المضيق بعد انتهاء مهلة الستين يوماً غير محسوم، في ظل استمرار المشاورات بين طهران وواشنطن بشأن آلية تنظيم الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

كما رفض قالیباف تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن استخدام الأصول الإيرانية المجمدة لشراء منتجات زراعية أمريكية، موضحاً أن نحو 12 مليار دولار من أصل قرابة 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة ستُحوّل إلى البنك المركزي الإيراني، الذي سيستخدمها «لشراء أي سلع يحتاجها، وبأي عملة ومن أي دولة في العالم».

وتعكس الزيادة السريعة في صادرات النفط الإيرانية أهمية استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز بالنسبة لاقتصاد إيران وأسواق الطاقة العالمية، في وقت لا تزال فيه المفاوضات بين طهران وواشنطن مستمرة سعياً إلى التوصل لاتفاق دائم ينظم الأمن الإقليمي وحرية الملاحة في الخليج.

Exit mobile version