Site icon Realist Arabic: أخبار وتحليلات

فولكسفاغن تدرس إلغاء 100 ألف وظيفة وإغلاق أربعة مصانع في ألمانيا

Screenshot

برلين — (رياليست عربي). تستعد مجموعة فولكسفاغن، أكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا، لتنفيذ أكبر عملية إعادة هيكلة في تاريخها، تشمل خفض ما يصل إلى 100 ألف وظيفة حول العالم وإغلاق أربعة مصانع في ألمانيا، في إطار خطة تهدف إلى استعادة القدرة التنافسية وتحسين الأداء المالي.

وبحسب تقرير لمجلة Manager Magazin استناداً إلى مصادر مطلعة، سيعرض الرئيس التنفيذي أوليفر بلوم الخطة على مجلس الإشراف في 9 يوليو المقبل. وتشمل الإجراءات المقترحة تقليص نحو 15% من إجمالي القوة العاملة للمجموعة، التي بلغ عدد موظفيها 667 ألفاً بنهاية السنة المالية 2025.

وتتضمن الخطة إغلاق مصانع في هانوفر وتسفيكاو وإمدن، إضافة إلى مصنع “أودي” في نيكارسولم، وذلك بعد انتهاء دورة إنتاج الطرازات الحالية. كما تنص على خفض الاستثمارات الرأسمالية بنحو 15% لتصل إلى أكثر قليلاً من 130 مليار يورو خلال السنوات الخمس المقبلة، وتقليص النفقات الإدارية بمقدار 11 مليار يورو بحلول نهاية العقد، إلى جانب فصل علامة فولكسفاغن الرئيسية ووحدة المكونات في كيانين قانونيين مستقلين.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه الشركة ضغوطاً متزايدة نتيجة عدة عوامل، أبرزها التراجع الحاد في السوق الصينية، حيث فقدت فولكسفاغن موقعها كأكبر علامة مبيعاً لصالح شركة “بي واي دي” في عام 2024، ثم تراجعت إلى المركز الثالث في عام 2025 بعد تقدم “جيلي”. كما ضاعفت شركات السيارات الصينية، بما فيها “بي واي دي” و”شيري” و”سايك” و”ليب موتور”، حصتها في السوق الأوروبية خلال عام واحد.

وتواجه المجموعة أيضاً تداعيات الرسوم الجمركية الأمريكية، التي قال المدير المالي آرنو أنتليتس إنها تكلف الشركة نحو أربعة مليارات يورو سنوياً، إضافة إلى تباطؤ الطلب على السيارات الكهربائية وضعف الربحية في هذا القطاع.

وأظهرت النتائج المالية للربع الأول من عام 2026 تراجع صافي أرباح المجموعة بنسبة 28% إلى 1.56 مليار يورو، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2% إلى 75.7 مليار يورو، وتراجعت المبيعات في الصين بنسبة 20%.

في المقابل، أعلنت نقابة IG Metall ومجلس العمال العام في فولكسفاغن رفضهما للخطة، مؤكدين أنهما سيبذلان “كل ما في وسعهما” لمنع تنفيذها. ويستند موقف النقابات إلى اتفاق أُبرم في نهاية عام 2024 يمنع إغلاق المصانع الألمانية أو تنفيذ عمليات تسريح إلزامية حتى عام 2030، فيما تمتد الحماية لموظفي “أودي” حتى عام 2033.

ويرى محللون أن الأزمة التي تواجه فولكسفاغن تعكس تحديات أوسع تعاني منها صناعة السيارات الأوروبية، في ظل تصاعد المنافسة الصينية، وارتفاع تكاليف التحول نحو السيارات الكهربائية، وتباطؤ الطلب في الأسواق الرئيسية. وكانت شركات أوروبية أخرى، من بينها BMW وMercedes-Benz وRenault، قد أعلنت خلال الأسابيع الأخيرة خططاً لخفض التكاليف أو مراجعة توقعاتها المالية.

ومن المتوقع أن يحدد اجتماع مجلس الإشراف في 9 يوليو مستقبل الخطة، وسط شكوك المستثمرين بشأن قدرة الإدارة على تنفيذ برنامج إعادة الهيكلة بالشكل المقترح في ظل معارضة النقابات والسلطات المحلية في ولاية سكسونيا السفلى، ثاني أكبر مساهم في المجموعة.

Exit mobile version