Site icon Realist Arabic: أخبار وتحليلات

تحذيرات من تسارع التصنيع العكسي في بريطانيا بسبب ارتفاع أسعار الطاقة

لندن — (رياليست عربي). حذرت منظمات صناعية ونقابية بريطانية من أن المملكة المتحدة تواجه مخاطر فقدان المزيد من الوظائف الصناعية وانتقال قطاعات إنتاجية كاملة إلى الخارج نتيجة استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، داعية الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف الأعباء على الشركات.

وقالت منظمة «ميك يو كيه» الممثلة لقطاع التصنيع إن نتائج استطلاع حديث أظهرت أن أكثر من نصف الشركات الصناعية لم تلمس أي فوائد ملموسة من الاستراتيجية الصناعية التي أطلقتها الحكومة قبل عام بهدف تعزيز القدرة التنافسية للقطاع.

وكانت الحكومة البريطانية قد تعهدت ضمن استراتيجيتها الصناعية بخفض تكاليف الكهرباء على الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة من خلال إعفائها من بعض الرسوم البيئية، قبل أن تعلن لاحقاً توسيع نطاق البرنامج وتطبيقه بأثر رجعي.

إلا أن الاستطلاع أظهر أن نحو ربع الشركات نقلت بالفعل جزءاً من إنتاجها إلى الخارج أو تدرس القيام بذلك بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل.

وقال ستيفن فيبسون، الرئيس التنفيذي لمنظمة «ميك يو كيه»، إن بريطانيا تواجه خطر «إزالة التصنيع» إذا لم تحصل الشركات على دعم إضافي لمواجهة أسعار الطاقة المرتفعة.

وأضاف أن الحكومة مطالبة بتوسيع برنامج الدعم ليشمل جميع الشركات الصناعية وتسريع تطبيقه، محذراً من أن التأخير الناجم عن الاضطرابات السياسية أو المشاورات الإضافية قد يؤدي إلى خسارة آلاف الوظائف.

وأشار فيبسون إلى أن تعميم البرنامج على كامل القطاع الصناعي سيكلف نحو ثلاثة مليارات جنيه إسترليني سنوياً، لكنه قد يسهم في حماية ما يصل إلى 2.5 مليون وظيفة.

وفي السياق نفسه، أيد اتحاد النقابات العمالية البريطاني (TUC) مطالب القطاع الصناعي بتوسيع إجراءات الدعم.

وقال الأمين العام للاتحاد بول نواك إن الحكومة ينبغي أن تعزز برامج تخفيف تكاليف الطاقة من أجل حماية الوظائف والحفاظ على استمرار تشغيل المصانع والمنشآت الصناعية.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء كير ستارمر ضغوطاً سياسية متزايدة داخل حزب العمال، بعد سلسلة من التراجعات السياسية والاستقالات الحكومية خلال الأشهر الأخيرة.

كما زادت الحرب في الشرق الأوسط من الضغوط الاقتصادية على الحكومة البريطانية بعد ارتفاع أسعار الطاقة للمستهلكين والشركات، الأمر الذي يضيف أعباء جديدة على المالية العامة في ظل ارتفاع الإنفاق الدفاعي والاجتماعي.

ويرى ممثلو القطاع الصناعي أن استمرار الفجوة في أسعار الطاقة بين بريطانيا والدول المنافسة قد يدفع مزيداً من الشركات إلى نقل استثماراتها وإنتاجها إلى الخارج، ما يهدد مستقبل التصنيع البريطاني على المدى الطويل.

Exit mobile version