Site icon Realist Arabic: أخبار وتحليلات

ناريشكين: الاتصالات مع الاستخبارات الأمريكية بشأن أوكرانيا مستمرة وأرمينيا بحاجة إلى قرارات حكيمة

موسكو — (رياليست عربي) أكد مدير جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي سيرغي ناريشكين استمرار الاتصالات بين موسكو وواشنطن بشأن الملف الأوكراني، مشيراً إلى أن وتيرة التواصل مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية تراجعت مقارنة بالفترة السابقة بعد تغيير قيادة الوكالة مطلع عام 2025.

وقال ناريشكين في مقابلة مع وكالة «تاس» الروسية إن قنوات الاتصال مع وكالة الاستخبارات المركزية لا تزال قائمة، لكنها لم تعد بنفس النشاط الذي كانت عليه خلال فترة إدارة وليام بيرنز للوكالة. وأوضح أن وصول جون راتكليف إلى رئاسة الوكالة الأمريكية انعكس على مستوى التفاعل القائم بين الجانبين.

وأضاف أن روسيا تواصل في الوقت ذاته إجراء مشاورات مع عدد من الدول بشأن تسوية أزمات دولية مختلفة، مشيراً إلى أن منطقة الشرق الأوسط تمثل إحدى الساحات الرئيسية لهذه المشاورات في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

وفي ما يتعلق بالعلاقات الروسية الأرمنية، شدد ناريشكين على أهمية الحفاظ على العلاقات الوثيقة بين موسكو ويريفان وتطوير التعاون في المجالات الاقتصادية والإنسانية والعسكرية والعسكرية التقنية.

وقال إن روسيا تتطلع إلى استمرار الشراكة مع أرمينيا وتعزيزها على مختلف المستويات، معتبراً أن العلاقات الثنائية تمثل عاملاً مهماً للاستقرار في منطقة جنوب القوقاز.

وفي المقابل، وجّه رئيس الاستخبارات الخارجية الروسية رسالة تحذير إلى القيادة الأرمنية من مغبة الاعتماد الكامل على الدعم الغربي. وأشار إلى أن التركيز حصراً على المساعدات والدعم القادمين من الغرب قد يؤدي إلى ظهور عقبات إضافية أمام التنمية الاقتصادية داخل أرمينيا.

وأضاف: «ما زلت آمل أن تتصرف القيادة الأرمنية بحكمة»، في إشارة إلى ضرورة الحفاظ على توازن العلاقات الخارجية وعدم إهمال الشراكة التقليدية مع روسيا.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين أرمينيا والغرب تقارباً متزايداً، وسط نقاشات داخلية بشأن إعادة صياغة أولويات السياسة الخارجية والأمنية للبلاد.

كما علّق ناريشكين على المناورات العسكرية المشتركة التي أجرتها صربيا مع حلف شمال الأطلسي للمرة الأولى في تاريخها خلال مايو الماضي، والتي شارك فيها نحو 600 عسكري واستمرت قرابة أسبوعين في جنوب البلاد.

وعند سؤاله عن هذه التدريبات، قال: «يمكنني القول إنها لا تبعث على السرور»، في تعبير مقتضب عن موقف موسكو من تنامي التعاون العسكري بين بلغراد والحلف الأطلسي.

ورغم أن الجهات المنظمة أكدت أن المناورات تهدف إلى تعزيز التنسيق العسكري وتطوير آليات التعاون، فإن روسيا تنظر إلى هذه الخطوة بحذر نظراً إلى سياسة الحياد العسكري التي تبنتها صربيا لعقود، إضافة إلى الذاكرة التاريخية المرتبطة بقصف حلف الناتو ليوغوسلافيا عام 1999.

وتعكس تصريحات ناريشكين استمرار اهتمام موسكو بالتحولات الجيوسياسية في محيطها الإقليمي، سواء في أوكرانيا أو جنوب القوقاز أو منطقة البلقان، في ظل سعي روسيا للحفاظ على نفوذها وشبكة علاقاتها التقليدية في مواجهة تنامي الحضور الغربي في هذه المناطق.

Exit mobile version