واشنطن — (رياليست عربي). تتقدم شركة لوكهيد مارتن الأمريكية في سباق الاستحواذ على شركة ألترا ماريتايم المتخصصة في تقنيات الدفاع البحري والحرب المضادة للغواصات، في صفقة قد تصل قيمتها إلى نحو 3.5 مليار دولار، وفق تقارير صحفية نقلت عن مصادر مطلعة على المحادثات.
وتملك شركة الاستثمار المباشر أدفنت إنترناشونال ألترا ماريتايم، وهي جزء من مجموعة كوبهام ألترا التي تشكلت بعد استحواذ أدفنت على شركة كوبهام البريطانية عام 2019، ثم دمجها مع ألترا إلكترونيكس عقب صفقة لاحقة في 2022. ولا تزال المحادثات جارية، ولم يتم الإعلان عن اتفاق نهائي، فيما أشارت تقارير إلى أن الصفقة قد تعلن قريباً إذا اكتملت المفاوضات.
وتتخصص ألترا ماريتايم في أنظمة الحرب تحت سطح البحر، بما في ذلك تقنيات كشف الغواصات، والعوامات الصوتية، وأنظمة الرادار، والحرب الإلكترونية، وتدابير الدفاع ضد الطوربيدات. وتقول الشركة إنها توفر حلولاً بحرية عبر المجالات الجوية والسطحية وتحت المائية لقوات بحرية عدة.
وتحمل الصفقة أهمية استراتيجية بالنسبة إلى لوكهيد مارتن، التي تعد من أكبر شركات الصناعات الدفاعية في العالم وتنتج مقاتلات إف-35 وأنظمة صاروخية ودفاعية متقدمة. فإضافة ألترا ماريتايم إلى محفظتها ستعزز موقعها في سوق الدفاع البحري، خصوصاً في مجال رصد الغواصات وحماية السفن من التهديدات تحت المائية.
وتأتي المحادثات في وقت يشهد فيه قطاع الدفاع العالمي موجة توسع قوية، مدفوعة بالحرب في أوكرانيا، والتوترات في الشرق الأوسط، وتسارع الإنفاق العسكري في أوروبا وآسيا. ووفق معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، بلغ الإنفاق العسكري العالمي في عام 2025 نحو 2.887 تريليون دولار، بزيادة 2.9% بالقيمة الحقيقية مقارنة بالعام السابق، وهو العام الحادي عشر على التوالي من النمو.
ومن شأن إتمام الصفقة أن يعكس اتجاهاً أوسع داخل الصناعات الدفاعية الأمريكية نحو الاستحواذ على شركات تمتلك تقنيات متخصصة، بدلاً من الاعتماد فقط على البرامج الضخمة التقليدية. كما قد يمنح لوكهيد مارتن موقعاً أقوى في عقود البحرية الأمريكية وحلفائها، خاصة مع تزايد الاهتمام بحماية الممرات البحرية ومواجهة الغواصات والأنظمة غير المأهولة تحت سطح البحر.
لكن الصفقة، في حال التوصل إليها، قد تخضع أيضاً لتدقيق تنظيمي وأمني، نظراً لحساسية تقنيات ألترا ماريتايم وعلاقتها بقدرات بحرية تستخدمها دول ضمن تحالف العيون الخمس. لذلك، سيبقى المسار النهائي مرتبطاً ليس فقط بالسعر، بل بموقف الجهات التنظيمية والدفاعية في الولايات المتحدة وبريطانيا والدول الحليفة.
