بروكسل – (رياليست عربي). تعتزم الحكومة المجرية المقبلة بقيادة بيتر ماجيار مراجعة خطة الدفاع الوطنية بقيمة €16.2 مليار التي قدمتها حكومة فيكتور أوربان السابقة، ضمن برنامج التمويل الأوروبي منخفض الفائدة SAFE، وذلك على خلفية مخاوف تتعلق بمخاطر الفساد، بحسب ما نقلته Euronews.
الخطة، التي لم تعتمد بعد من قبل المفوضية الأوروبية، تشمل مشاريع دفاعية واستخدامات مزدوجة، وتندرج ضمن برنامج أوروبي أوسع بقيمة €150 مليار يهدف إلى تعزيز القدرات العسكرية لدول الاتحاد في مواجهة التهديدات، خصوصاً من روسيا. وتقوم فرق خبراء من الحكومة الجديدة حالياً بتدقيق بنود الخطة، مع إمكانية تعديل أهدافها بما يتماشى مع أولويات الإدارة القادمة.
“سنراجع القائمة المقدمة بشكل نقدي وسنتخذ قرارات بناءً على الاحتياجات الفعلية وتقييم مخاطر الفساد”، — قال مصدر في حزب “تيسا” دون الكشف عن هويته.
تشير المخاوف إلى ارتباطات محتملة بين مصالح صناعية محلية وحكومة أوربان السابقة. في المقابل، أكدت المفوضية الأوروبية أنها منفتحة على الحوار مع السلطات الجديدة، وأن تقييم الخطة لا يزال جارياً.
التأخير في الموافقة على الخطة أثار جدلاً سياسياً. دبلوماسيون مجريون يرون أن القرار كان “مدفوعاً سياسياً”، مشيرين إلى أن المفوضية توقفت عن التواصل قبل الانتخابات. إلا أن المتحدث باسم المفوضية، توماس رينييه، نفى هذه الاتهامات قائلاً: “نرفض بشكل قاطع الادعاء بأنها عُرقلت لأسباب سياسية”.
تزامن ذلك مع زيارة وفد رفيع من المفوضية إلى بودابست لإجراء محادثات أولية مع فريق ماجيار، حيث نوقشت أيضاً قضية الأموال الأوروبية المجمدة للمجر، والتي تبلغ €17 مليار من أصل €27 مليار مخصصة لها في الميزانية الحالية.
تواجه بودابست خطر خسارة نحو €10 مليارات من أموال التعافي إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية أغسطس، ما يجعل مراجعة الخطة الدفاعية جزءاً من مفاوضات أوسع مع بروكسل.
تشير هذه التطورات إلى أن الملف الدفاعي لم يعد تقنياً فقط، بل تحول إلى أداة تفاوض سياسي ومالي بين المجر والاتحاد الأوروبي، مع احتمال إعادة تشكيل أولويات التسلح والتمويل في المرحلة المقبلة.






