طهران — (رياليست عربي) أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني، الجنرال محمد أكرمي نيا، أن القوات المسلحة الإيرانية ستواصل الحفاظ على أعلى مستويات الجاهزية القتالية وتعزيز قدراتها الدفاعية والردعية خلال فترة تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، محذراً من أن أي انتهاك لبنود الاتفاق سيقابل برد سريع وقوي يعيد الأوضاع العسكرية إلى ما كانت عليه قبل التوصل إليه.
وقال أكرمي نيا في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية إن القوات المسلحة «ستحافظ على مستوى الجاهزية أكثر من أي وقت مضى» وستواصل تطوير قدراتها الدفاعية طوال فترة تنفيذ الاتفاق، مشدداً على أن طهران لا تثق بالولايات المتحدة بسبب ما وصفه بسوابقها في تقويض مسارات التفاوض والدبلوماسية.
وأضاف أن الجمهورية الإسلامية تدعم أي تفاهم يخدم مصالح الشعب الإيراني، إلا أن ضمان تنفيذ الطرف الآخر لتعهداته يتطلب امتلاك القوة واليقظة الدائمة. وأكد أن أي خرق أمريكي أو إسرائيلي لبنود الاتفاق سيؤدي إلى «عودة سريعة وحاسمة» للواقع العسكري الذي كان قائماً قبل إبرامه.
وأشار المسؤول العسكري الإيراني إلى أن تكرار ما وصفه بالأخطاء من جانب الخصوم سيؤدي إلى «هزيمة وندم وإذلال أكبر»، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة.
وتطرق أكرمي نيا إلى ما وصفه بإنجازات إيران خلال الحربين اللتين استمرتا 12 يوماً و40 يوماً، معتبراً أن المواجهات الأخيرة أسهمت في رفع مستوى الثقة لدى القوات المسلحة وتعزيز التنسيق بين مختلف الأفرع العسكرية، إضافة إلى تسريع وتيرة إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة محلياً رغم الضغوط العسكرية والاقتصادية.
كما أشاد بدور الشعب الإيراني، معتبراً أنه كان العامل الرئيسي في ما وصفه بـ«انتصار الجمهورية الإسلامية»، مشيراً إلى أن الدعم الشعبي الواسع ساهم في تعزيز معنويات القوات المسلحة واستمرار قدرتها على مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية.
وجاءت تصريحات المتحدث العسكري بعد إعلان أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني التوصل إلى الصيغة النهائية لمذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب، بما يشمل وقف الأعمال العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ورفع الحصار البحري المفروض على إيران، وفق الرواية الإيرانية.
وتعكس التصريحات الأخيرة حرص القيادة الإيرانية على الجمع بين المسار الدبلوماسي واستمرار تعزيز القدرات العسكرية، في وقت تسعى فيه طهران إلى ضمان تنفيذ الاتفاق الجديد دون التخلي عن أوراق الردع التي تعتبرها عاملاً أساسياً في حماية مصالحها الإقليمية والأمنية.
