Site icon Realist Arabic: أخبار وتحليلات

البنتاغون ينشئ منصباً مركزياً لتسريع برامج الطائرات المسيرة والأنظمة غير المأهولة

واشنطن — (رياليست عربي). وقّع وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث مذكرة تقضي بإنشاء منصب جديد داخل البنتاغون لإدارة برامج الأنظمة غير المأهولة والذاتية، في خطوة تهدف إلى توحيد الإشراف على معظم برامج الطائرات المسيرة والروبوتات العسكرية والأنظمة المضادة لها تحت قيادة واحدة.

ويحمل المنصب اسم مدير المحفظة المباشر للأنظمة غير المأهولة، ويُعرف اختصاراً باسم DRPM-UxS، فيما وصفته وسائل إعلام أمريكية بصورة غير رسمية بأنه منصب “قيصر الطائرات المسيرة”. ولم يُعلن بعد اسم المسؤول الذي سيتولى المنصب، لكنه سيرفع تقاريره مباشرة إلى نائب وزير الدفاع ستيفن فاينبرغ.

وبحسب المذكرة، سيعمل المكتب الجديد بصفته الجهة المشتركة الرئيسية لدمج برامج الأنظمة غير المأهولة والذاتية داخل الوزارة، بما يشمل الطائرات المسيرة الصغيرة والمتوسطة، والروبوتات الأرضية، والزوارق غير المأهولة، والأنظمة البحرية وتحت المائية، وبرمجيات الذكاء الاصطناعي والتحكم بالأسراب، إضافة إلى أنظمة مكافحة الطائرات المسيرة.

ويحصل المكتب على صلاحيات واسعة في تحديد مراحل تطوير البرامج، وترتيب أولويات الشراء، وإدارة العقود، وإعادة توجيه التمويل بين البرامج عبر الجهات المالية في البنتاغون، بل ووقف نشر أي نظام لا يراه مناسباً.

وفي المقابل، تبقى بعض البرامج الكبرى خارج نطاقه، بينها برنامج الطائرات القتالية التعاونية التابع للقوات الجوية، وطائرة التزود بالوقود غير المأهولة إم كيو-25 ستينغراي، وطائرة الاستطلاع إم كيو-4 سي ترايتون التابعة للبحرية، إضافة إلى برنامج السفينة السطحية غير المأهولة المتوسطة.

كما تنتقل تحت إشراف المكتب الجديد منظمتان قائمتان: قوة المهام المشتركة بين الوكالات 401، التي سيوسع نطاق عملها من مكافحة المسيرات الصغيرة إلى مواجهة التهديدات غير المأهولة في جميع المجالات، ومجموعة الحرب الذاتية الدفاعية، المسؤولة عن دعم الإنتاج الواسع للأنظمة منخفضة التكلفة.

وتأتي الخطوة مع طلبات تمويل كبيرة للعام المالي 2027، تتحدث تقارير دفاعية أمريكية عن أنها تقترب من 75 مليار دولار للأنظمة غير المأهولة وقدرات مكافحة المسيرات، في مؤشر على تحول هذه التكنولوجيا إلى أولوية عسكرية رئيسية.

وقال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل إن الطائرات المسيرة والأنظمة الذاتية تمثل “أهم ابتكار تكتيكي في هذا الجيل”، مضيفاً أن خصوم الولايات المتحدة ينتجون ملايين الأنظمة غير المأهولة سنوياً، بينما تحتاج واشنطن إلى تسريع تطوير هذه القدرات ونشرها على نطاق واسع.

ويرى مراقبون أن القرار يعكس اعترافاً داخل البنتاغون بأن وتيرة الحروب الحديثة، كما أظهرتها النزاعات الأخيرة، تجاوزت سرعة آليات الشراء العسكري التقليدية. ومن المرجح أن يؤدي إنشاء المكتب الجديد إلى تقليص نفوذ بعض أفرع القوات المسلحة في برامج المسيرات، مقابل تعزيز المركزية وسرعة اتخاذ القرار في مجال بات حاسماً للمنافسة العسكرية مع الصين وخصوم آخرين.

Exit mobile version