موسكو — (رياليست عربي). افتتح المنتدى الدولي الثالث لمناهضة الفاشية أعماله في العاصمة الروسية موسكو بمشاركة وفود من نحو 100 دولة، وسط دعوات لتعزيز التعاون الدولي في مواجهة ما وصفه المشاركون بـ«النازية الجديدة» والتطرف والحروب العالمية.
وقال رئيس الحزب الشيوعي في روسيا الاتحادية غينادي زيوغانوف خلال كلمته الافتتاحية إن «النضال ضد الفاشية اليوم يتطلب الشجاعة والوحدة نفسيهما اللتين مكّنتا الشعب السوفيتي من هزيمة ألمانيا النازية عام 1945»، مشيرا إلى أن الاتحاد السوفيتي دفع ثمنا بلغ 27 مليون قتيل خلال الحرب العالمية الثانية.
وأضاف زيوغانوف أن «سبعة من كل عشرة جنود اقتحموا برلين في مايو 1945 كانوا من الشيوعيين وأعضاء الكومسومول»، معتبرا أن الشيوعيين كانوا القوة الأساسية التي هزمت «الفاشية».
واتهم زيوغانوف الدول الغربية، وخصوصا ما وصفه بـ«الأنغلوساكسون»، بدعم الحركات القومية المتطرفة في أوكرانيا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، معتبرا أن الجمهورية السوفيتية السابقة تحولت من «نموذج مزدهر» إلى «بؤرة نازية».
وقال إن روسيا «تدفع اليوم ثمنا باهظا» في مواجهة ما سماه «الشر العالمي»، مؤكدا أن مكافحة الإرهاب والتطرف تتطلب «إرادة قوية ومعرفة بالتاريخ وتوحيد الشعوب».
كما وجه زعيم الحزب الشيوعي الروسي انتقادات حادة للسياسة الأمريكية، قائلا إن بعض الدول كانت تأمل أن يركز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على القضايا الداخلية، لكنه «أشعل سبع حروب ويواصل الضغط على كل من يعارض الهيمنة الأمريكية»، بحسب تعبيره.
وشهد المنتدى عرضا وثائقيا ومعرضا تناول الحروب والتدخلات العسكرية الغربية خلال القرن الماضي، إضافة إلى ما وصفه المنظمون بـ«الثورات الملونة» التي شهدتها عشرات الدول.
وتوقف زيوغانوف عند رمزية مواقع انعقاد المنتديات السابقة، مشيرا إلى أن المنتدى الأول عقد في مينسك، بينما تضمن المنتدى الثاني فعاليات في الساحة الحمراء وتلة بوكلونايا ومتحف الحرب الوطنية العظمى في موسكو.
وبحسب المنظمين، يشارك في المنتدى الحالي 180 وفدا من أحزاب شيوعية وعمالية وحركات شعبية من مختلف أنحاء العالم.
كما تلقى المشاركون رسائل دعم من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، ورئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين.
وأكد بوتين في رسالته أن العالم يواجه «تصاعدا في النزاعات الإقليمية وعدم الاستقرار العالمي»، مشددا على أهمية «توحيد الجهود لبناء نظام عالمي عادل ومتعدد الأقطاب ومواجهة النازية الجديدة ومعاداة السامية والروسوفوبيا».
من جانبه، قال لوكاشينكو إن المنتدى يشهد توسعا متزايدا في عدد الدول والحركات المشاركة، معتبرا أن «التضامن الدولي ضد أيديولوجيا العنف واجب تجاه الأجيال المقبلة».
ويأتي انعقاد المنتدى في وقت تشهد فيه العلاقات بين روسيا والغرب توترا متصاعدا على خلفية الحرب في أوكرانيا، والعقوبات الغربية، والخلافات المتزايدة حول النظام الدولي والأمن الأوروبي.






