موسكو — (رياليست عربي). أقر مجلس الدوما الروسي في القراءتين الثانية والثالثة مشروع قانون يهدف إلى تعزيز حماية المواطنين الروس من ما وصفته موسكو بالإجراءات غير القانونية الصادرة عن دول أجنبية «غير صديقة» ومحاكم دولية لا تشارك فيها روسيا.
وينص القانون على إدخال تعديلات على قانوني «الجنسية الروسية» و«الدفاع»، بما يسمح — بقرار من الرئيس الروسي — باستخدام القوات المسلحة الروسية لتنفيذ مهام حماية المواطنين الروس الذين يتعرضون للاعتقال أو الاحتجاز أو الملاحقة الجنائية أو غيرها من أشكال الملاحقة بموجب قرارات صادرة عن محاكم أجنبية أو هيئات قضائية دولية لا تعترف بها موسكو.
كما يلزم القانون الهيئات الحكومية الروسية باتخاذ «الإجراءات الضرورية» لحماية هؤلاء المواطنين ضمن حدود صلاحياتها.
وقال رئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فولودين إن «العدالة الغربية تحولت إلى آلة قمعية لتصفية الحسابات مع كل من يعارض القرارات التي يفرضها البيروقراطيون الأوروبيون»، مضيفاً أن حماية المواطنين الروس في الخارج أصبحت «أولوية ضرورية» في ظل الظروف الحالية.
ويأتي القانون في ظل تصاعد المواجهة السياسية والقانونية بين روسيا والدول الغربية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، وتزايد القضايا المتعلقة بملاحقة مواطنين روس أو فرض عقوبات وقيود قانونية عليهم في الخارج.
ومنذ عام 2022، انسحبت موسكو من عدد من المؤسسات والآليات القضائية الدولية، بينها المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، كما اتهمت مراراً الدول الغربية باستخدام القضاء الدولي كأداة للضغط السياسي.
ويرى مراقبون أن القانون يمنح الكرملين إطاراً قانونياً أوسع للتحرك في ملفات المواطنين الروس المحتجزين أو المطلوبين خارج البلاد، مع توسيع صلاحيات السلطة التنفيذية في قضايا ترتبط بالأمن القومي والسيادة.
ويعكس القانون أيضاً اتجاهاً متزايداً داخل روسيا نحو دمج أدوات السياسة الخارجية والأمنية والعسكرية في ملف حماية المواطنين الروس في الخارج، في ظل استمرار التوترات مع الغرب وتوسع العقوبات والملاحقات القضائية العابرة للحدود.






