واشنطن — (رياليست عربي). أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن وزارة الدفاع الأميركية أرسلت ممثلين وخبراء إلى أوكرانيا لدراسة استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب الجارية، بهدف تطبيق الدروس المستخلصة على العمليات العسكرية الأميركية المستقبلية.
وجاءت تصريحات هيغسيث خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ منتصف مايو، بعدما وصف زعيم الجمهوريين في المجلس ميتش ماكونيل أوكرانيا بأنها «وادي السيليكون للحروب الحديثة»، في إشارة إلى التطور السريع في استخدام تقنيات الطائرات بدون طيار في ساحة المعركة.
وقال هيغسيث إنه وافق شخصيا على إرسال مزيد من الأفراد الأميركيين إلى أوكرانيا «للتعلم من ميدان حرب الطائرات المسيّرة، سواء في العمليات الهجومية أو الدفاعية»، مؤكدا أن البنتاغون يسعى إلى «استخلاص كل درس ممكن من هذا الصراع ودمجه بشكل فوري في خطط الدفاع الأميركية».
وأضاف أن الولايات المتحدة دخلت «عصرا أصبحت فيه الهيمنة في مجال الطائرات المسيّرة ضرورة عسكرية».
وأشار وزير الدفاع الأميركي إلى أن مسؤولين أميركيين زاروا أوكرانيا عدة مرات خلال الفترة الماضية، وأن واشنطن تعلمت «الكثير» من الحرب، خصوصا في مجالات تشغيل المسيّرات وأنظمة التصدي لها.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تستعد فيه واشنطن وكييف لتعزيز التعاون الدفاعي في مجال الأنظمة غير المأهولة والتكنولوجيا العسكرية المرتبطة بالطائرات المسيّرة.
وكشفت السفيرة الأوكرانية لدى الولايات المتحدة أولها ستيفانيشينا أن الجانبين يعملان على إعداد إطار لاتفاق دفاعي محتمل يسمح لأوكرانيا بتصدير حلول وتقنيات عسكرية إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى إطلاق مشاريع مشتركة لإنتاج الطائرات المسيّرة مع شركات أميركية.
وقالت إن «وثيقة إطار أولية جرى إعدادها وتخضع حاليا للمراجعة من الطرفين على مستويات مؤسساتية مختلفة».
وأضافت أن الولايات المتحدة تبقى «شريكا استراتيجيا» لأوكرانيا، مؤكدة أن التعاون الدفاعي مع واشنطن يمثل أولوية بالنسبة لكييف.
أهمية هذه التحركات تكمن في أنها تعكس تحولا متزايدا في العقيدة العسكرية الأميركية نحو التركيز على الحروب التكنولوجية منخفضة الكلفة وعالية التأثير، خاصة بعد التجربة الأوكرانية.
تحريريا، تظهر الحرب في أوكرانيا كيف تحولت الطائرات المسيّرة من أدوات دعم تكتيكي إلى عنصر حاسم في تشكيل طبيعة الحروب الحديثة. وإرسال البنتاغون خبراء إلى الجبهة الأوكرانية يعكس إدراكا أميركيا بأن مستقبل الصراع العسكري لن تحدده فقط الأسلحة التقليدية الثقيلة، بل أيضا القدرة على إدارة المعركة عبر الذكاء الاصطناعي والأنظمة غير المأهولة والتكتيكات الرقمية المتغيرة بسرعة.






