أنقرة — (رياليست عربي). استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في أنقرة، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس».
وجاء اللقاء في إطار زيارة رسمية للأمير فيصل إلى تركيا، شهدت أيضا توقيع اتفاق جديد مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يقضي بالإعفاء المتبادل من التأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة بين البلدين.
وقالت «واس» إن الاتفاق يهدف إلى تسهيل التنقل الرسمي وتعزيز التواصل بين المؤسسات الحكومية في السعودية وتركيا، في وقت تسعى فيه العاصمتان إلى تطوير قنوات التنسيق السياسي والأمني.
وقبل توقيع الاتفاق، عقد وزيرا الخارجية اجتماعا ثنائيا استعرضا خلاله العلاقات بين البلدين، وبحثا تطورات الأوضاع في المنطقة، بما في ذلك التحديات الأمنية والجهود الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار.
كما ترأس الجانبان الاجتماع الثالث لمجلس التنسيق السعودي التركي، الذي تأسس عام 2016 كآلية رفيعة المستوى لإدارة العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون في السياسة والاقتصاد والأمن.
تعكس هذه الزيارة استمرار مسار إعادة تنشيط العلاقات بين أنقرة والرياض بعد سنوات من التوتر. ففي الفترة الأخيرة، اتجه الطرفان إلى توسيع التعاون في مجالات الاستثمار والتجارة والدفاع، في ظل تحولات إقليمية تتطلب تنسيقا أكبر بين القوى الإقليمية.
أهمية الاتفاق لا تقتصر على الإجراء القنصلي نفسه، بل تشير إلى رغبة مشتركة في إزالة الحواجز البيروقراطية أمام التعاون السياسي والمؤسسي. فالإعفاء من التأشيرات لحاملي الجوازات الرسمية غالبا ما يكون خطوة أولى تسبق توسيع التعاون في مجالات أكثر حساسية، مثل الأمن والدفاع.
تحريريا، تبدو العلاقة بين السعودية وتركيا في مرحلة إعادة تعريف. لم تعد محكومة بخلافات السنوات الماضية، بل باتت تتحرك وفق منطق براغماتي يركز على المصالح المشتركة وإدارة الأزمات الإقليمية. ومع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، قد يتحول هذا التنسيق من خيار سياسي إلى ضرورة استراتيجية لكلا الطرفين.






