باماكو (رياليست عربي). أفادت تقارير إعلامية بمقتل وزير الدفاع في مالي ساديو كامارا في هجوم استهدف مقر إقامته قرب قاعدة عسكرية في بلدة كاتي، على مشارف العاصمة باماكو، في حين لم يصدر تأكيد رسمي حتى الآن.
وذكرت إذاعة “آر إف آي” الفرنسية ومصادر عائلية أن الهجوم وقع ضمن عملية منسقة نفذتها جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة، بالتعاون مع فصيل متمرد تقوده عناصر طوارقية، في واحدة من أكبر الهجمات التي تشهدها البلاد في السنوات الأخيرة.
وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها من تصاعد العنف، حيث قال متحدث باسمها إن «الأمين العام يشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات في عدة مناطق من مالي ويدين هذه الأعمال»، — قال المتحدث.
وفي حال تأكد مقتل كامارا، يرى محللون أن ذلك قد يمثل ضربة كبيرة للقيادة العسكرية الحاكمة، نظراً لدوره البارز في توجيه سياسات البلاد، بما في ذلك تعزيز العلاقات مع روسيا وتقليص التعاون مع الشركاء الغربيين.
وامتدت الهجمات إلى عدة مناطق، بينها محيط مطار باماكو ومدن في الشمال والوسط مثل موبتي وسيفاري وغاو، فيما تضاربت التقارير بشأن الوضع في مدينة كيدال الاستراتيجية.
وأعلن تحالف متمردين من الطوارق سيطرته على كيدال، في حين نفت القوات المسلحة المالية ذلك، مؤكدة استمرار العمليات العسكرية لصد الهجمات.
وتعكس هذه التطورات تدهوراً مستمراً في الوضع الأمني في مالي، رغم تعهدات الحكومة العسكرية بتحقيق الاستقرار، وسط تصاعد نشاط الجماعات المسلحة في منطقة الساحل.
ويرى مراقبون أن الهجمات الأخيرة قد تعيد رسم موازين القوى في البلاد، وتزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي، في ظل استمرار التحديات الإقليمية والدولية المرتبطة بالأزمة.






