موسكو (رياليست عربي). وجّه رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل دميترييف انتقادات حادة لسياسات الاتحاد الأوروبي، معتبراً أن القرارات المتعلقة بالطاقة والعقوبات قد تقود إلى أزمات متتالية في القارة، في وقت تتواصل فيه التعقيدات المرتبطة بالحرب في أوكرانيا والتوترات الدولية الأوسع.
وقال دميترييف إن بعض المسؤولين الأوروبيين “يتجاهلون تداعيات قراراتهم”، — قال دميترييف، مشيراً إلى احتمال حدوث سلسلة أزمات تشمل قطاعات الطاقة والوقود والزراعة والصناعة. وجاءت تصريحاته تعليقاً على تقارير تحدثت عن تأثيرات متوقعة للصراع في الشرق الأوسط على الأسواق العالمية.
في السياق ذاته، أشار إلى قرار وزارة الخزانة الأميركية تمديد ترخيص يسمح بعمليات محدودة تتعلق بالنفط الروسي حتى منتصف مايو، معتبراً أن ذلك يعكس إدراكاً متزايداً لدور الطاقة الروسية في استقرار الأسواق العالمية. في المقابل، يرى منتقدون أن العقوبات لا تزال أداة رئيسية للضغط على موسكو.
وتطرقت التصريحات أيضاً إلى الوضع داخل أوروبا، حيث أشار دميترييف إلى احتجاجات في ألمانيا مرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة، في وقت يواجه فيه الاتحاد الأوروبي تحديات في تأمين الإمدادات وتنويع مصادرها.
على الصعيد السياسي، جاءت هذه التصريحات بالتزامن مع استمرار الجمود في المفاوضات بشأن أوكرانيا، حيث تأجلت جولة جديدة من المحادثات الثلاثية بين موسكو وواشنطن وكييف. وتدفع الولايات المتحدة باتجاه مقترحات تشمل وقفاً لإطلاق النار، بينما تواصل الدول الأوروبية بحث ترتيبات أمنية طويلة الأمد.
وفي هذا الإطار، يبرز دور بريطانيا وفرنسا في طرح مبادرات لضمان الأمن بعد أي تسوية محتملة، مقابل تباينات داخل الاتحاد الأوروبي حول نشر قوات أو طبيعة الضمانات الأمنية.
ويرى مراقبون أن تداخل الأزمات — من الطاقة إلى النزاعات العسكرية — يزيد من تعقيد المشهد الدولي، حيث تتأثر مسارات التفاوض بالعوامل الجيوسياسية الأوسع، ما يجعل الوصول إلى تسوية شاملة في المدى القريب أمراً غير محسوم.






