واشنطن — (رياليست عربي). أعلنت الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى هدنة لمدة أسبوعين، تقضي بتعليق الضربات الأمريكية المخطط لها على البنية التحتية الإيرانية مقابل إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه قرر وقف الهجمات على أهداف تشمل الجسور ومنشآت الطاقة، مقابل ضمان إيران إعادة فتح المضيق بشكل «كامل وفوري وآمن»، وذلك قبل ساعات من انتهاء مهلة كانت واشنطن قد حددتها لرد طهران.
وأكد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قبول الهدنة، مشيراً إلى بدء مفاوضات مع الولايات المتحدة في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة. وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن الملاحة عبر المضيق ستُستأنف تحت إشراف عسكري إيراني، دون توضيح كامل لمدى رفع القيود.
ورغم الإعلان، استمرت العمليات العسكرية في عدة مناطق، حيث سُجلت إنذارات صاروخية في دول خليجية، واستمرت الضربات في إيران وإسرائيل ولبنان خلال الساعات التي أعقبت الاتفاق، ما يعكس هشاشة الهدنة.
من جانبها، أعلنت إسرائيل بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو موافقتها على الاتفاق، لكنها ألمحت إلى أن الهدنة قد لا تشمل العمليات المرتبطة بـ«حزب الله» في لبنان، ما يشير إلى بقاء جبهات مفتوحة.
ويتضمن الاتفاق، وفق تقارير، ترتيبات تسمح لإيران وسلطنة عمان بفرض رسوم عبور على السفن في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. كما جددت طهران مطالبها برفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة وتقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
وسارعت الأسواق إلى التفاعل، حيث تراجعت أسعار النفط بأكثر من 17%، فيما ارتفعت الأسهم الآسيوية، في ظل توقعات بانخفاض اضطرابات الإمدادات بعد أسابيع من التقلبات.
وقد أسفر النزاع حتى الآن عن خسائر بشرية واقتصادية كبيرة، حيث تشير التقديرات إلى مقتل أكثر من 1900 شخص في إيران، إلى جانب ضحايا في إسرائيل ولبنان ودول الخليج، فضلاً عن موجات نزوح وتعطل في سلاسل الإمداد العالمية.
ورغم أن الاتفاق يمثل أبرز اختراق دبلوماسي منذ بدء الحرب، فإن تفاصيله الأساسية — بما في ذلك آليات التنفيذ والجداول الزمنية — لا تزال غير واضحة، ما يثير مخاوف من انهياره في حال استمرار الضغوط العسكرية.
ومن المتوقع أن تحدد جولة المفاوضات المرتقبة في باكستان ما إذا كانت الهدنة ستتحول إلى تسوية أوسع، أم ستبقى مجرد توقف مؤقت في صراع إقليمي متصاعد.






