طهران — (رياليست عربي). أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن تقييم استخباراتي بأن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في حالة صحية حرجة وغير قادر على أداء مهامه، وسط غياب أي تأكيد رسمي من السلطات الإيرانية.
وذكرت صحيفة «ذا تايمز» أن التقييم، المستند إلى معلومات يُقال إنها مشتركة بين أجهزة استخبارات أمريكية وإسرائيلية مع حلفاء خليجيين، يشير إلى أن خامنئي يتلقى العلاج في مدينة قم، وأنه «غير قادر على المشاركة في أي عملية صنع قرار».
ولم يتم التحقق من هذه المزاعم بشكل مستقل، كما لم تصدر طهران أي بيان رسمي بشأن حالته الصحية.
وبحسب المذكرة ذاتها، يُعتقد أن خامنئي أُصيب خلال الموجة الأولى من الضربات الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير، والتي أسفرت أيضاً، وفق التقارير، عن مقتل والده المرشد السابق علي خامنئي.
كما أشارت الوثيقة إلى وجود استعدادات في قم تتعلق بترتيبات الدفن، بما في ذلك خطط لإنشاء ضريح كبير يتسع لعدة قبور، ما أثار تكهنات حول وضع القيادة الإيرانية.
ومنذ توليه المنصب، لم يظهر خامنئي علناً، ما زاد من حالة الغموض بشأن دوره الفعلي وسيطرته على المؤسسات السياسية والعسكرية. وقد بثت وسائل الإعلام الرسمية بيانات مكتوبة منسوبة إليه، إضافة إلى مقطع مصور يُعتقد أنه مُنتج باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي يظهره في غرفة قيادة عسكرية.
وفي تقارير سابقة، نقلت «واشنطن بوست» عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين وصفهم له بأنه «مصاب ومعزول ولا يستجيب للرسائل»، في إشارة إلى احتمال انتقال النفوذ إلى أطراف أخرى داخل الحرس الثوري والمؤسسة الدينية.
وتزداد الصورة تعقيداً مع تأخر إعلان ترتيبات دفن علي خامنئي، رغم أن التقاليد الشيعية تقضي بالتعجيل في الدفن، فيما يصادف يوم الأربعاء مرور أربعين يوماً على وفاته وفق ما ورد في التقارير.
وتعكس هذه المعطيات — التي تستند في معظمها إلى تسريبات استخباراتية وتقارير إعلامية — احتمال وجود حالة عدم استقرار في قمة هرم السلطة في إيران، إلا أن غياب التأكيد الرسمي يجعل من الصعب تقييم حجم التأثير الفعلي على إدارة الدولة.
ويأتي هذا الغموض في توقيت حساس، مع استمرار التصعيد العسكري ودخول طهران في مسار تفاوضي مع الولايات المتحدة، ما يثير تساؤلات حول الجهة التي تتخذ القرار فعلياً داخل النظام الإيراني.






