واشنطن — (رياليست عربي). يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة واسعة من الانتقادات من مشرعين ومعلقين سياسيين عقب خطابه بمناسبة عيد الفصح حول الحرب الجارية مع إيران، وسط دعوات غير مسبوقة لتفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور لعزله من منصبه.
وجاءت الانتقادات بشكل رئيسي من مشرعين ديمقراطيين، الذين وصفوا تصريحات ترامب بأنها مثيرة للقلق من حيث المضمون والنبرة. وقال السناتور بيرني ساندرز إن الخطاب يثير «مخاوف جدية»، داعياً الكونغرس إلى التحرك لإنهاء الحرب، فيما انتقد النائب جيم ماكغفرن تصريحات الرئيس وشكك في حكمه على مجريات الأحداث.
كما انضم النائب الجمهوري السابق جو والش، الذي أصبح من أبرز منتقدي ترامب، إلى الدعوات لتفعيل الآليات الدستورية، ما يعكس اتساع الانقسام السياسي حتى داخل المعسكر المحافظ.
وينص التعديل الخامس والعشرون، الذي أُقر عام 1967، على إمكانية إعلان نائب الرئيس وأغلبية أعضاء الحكومة عدم قدرة الرئيس على أداء مهامه. إلا أن المادة الرابعة منه لم تُستخدم من قبل، ويشير خبراء قانونيون إلى أن تطبيقها يتطلب توافقاً سياسياً واسعاً داخل مؤسسات الحكم.
وامتدت الانتقادات إلى مشرعين آخرين، بينهم كريس ميرفي وياسمين أنصاري، الذين حذروا من التداعيات الأمنية المحتملة لخطاب الرئيس، بينما اعتبرت النائبة ميلاني ستانبيري أن القضية تتجاوز التصريحات الفردية إلى مسألة مؤسسية أوسع.
وخارج الكونغرس، تفاعل معلقون وشخصيات عامة مع الخطاب، ما يعكس جدلاً متصاعداً حول أسلوب القيادة واتخاذ القرار في إدارة الحرب مع إيران. كما أشار بعض المنتقدين إلى غياب رد علني من كبار مسؤولي الإدارة، معتبرين ذلك مؤشراً على حذر أو انقسامات داخل السلطة التنفيذية.
ولم يصدر البيت الأبيض حتى الآن أي تعليق رسمي على هذه الانتقادات أو على الدعوات لتفعيل التعديل الدستوري.
ويرى محللون أن هذه الدعوات تحمل وزناً سياسياً، لكنها تبقى غير مرجحة التنفيذ في غياب توافق بين الحزبين ودعم من داخل الإدارة نفسها.
وتعكس هذه التطورات تصاعد الضغوط السياسية المرتبطة بالحرب مع إيران، التي باتت محوراً رئيسياً في النقاش الداخلي الأمريكي، مع ما تطرحه من تساؤلات حول صلاحيات الرئيس وآليات الرقابة المؤسسية في أوقات النزاع.






