بودابست — (رياليست عربي). وصل نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى المجر في زيارة لافتة تهدف إلى دعم رئيس الوزراء فيكتور أوربان، قبل أيام من الانتخابات البرلمانية التي تُعد من الأكثر تنافسية في السنوات الأخيرة.
ومن المقرر أن يلتقي فانس بأوربان يوم الثلاثاء، قبل أن يشارك في تجمع جماهيري بمناسبة «يوم الصداقة المجرية الأمريكية» في بودابست. وقال قبيل مغادرته إن المحادثات ستتناول العلاقات الثنائية إلى جانب قضايا أوسع تشمل أوروبا والحرب في أوكرانيا.
وتأتي الزيارة في سياق تدخل مباشر وغير معتاد من واشنطن في حملة انتخابية أوروبية، حيث أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراراً عن دعمه لأوربان، مؤكداً أنه «يقف بالكامل إلى جانبه» قبيل التصويت.
وتتجه انتخابات 12 أبريل لتكون من أكثر الاستحقاقات تقارباً، إذ يواجه حزب «فيدس» الحاكم، الذي يهيمن على السياسة منذ 2010، تحدياً متصاعداً من حزب «تيسا» المعارض بقيادة بيتر ماغيار.
ويقدم ماغيار، الحليف السابق لأوربان، نفسه كبديل محافظ مؤيد لأوروبا، مع تركيز على مكافحة الفساد والإصلاح الاقتصادي، وقد أظهرت بعض الاستطلاعات تقدماً ملحوظاً لحزبه، رغم استمرار توقعات مؤسسات قريبة من الحكومة بفوز الائتلاف الحاكم.
ويركز أوربان في حملته على السياسة الخارجية، مبرزاً علاقاته مع ترامب، إلى جانب الحفاظ على علاقات براغماتية مع قادة مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فضلاً عن التشديد على موقفه المتشدد من الهجرة، وهي قضية محورية منذ أزمة اللاجئين عام 2015.
وتعكس هذه الخطوة تحولاً في نهج الإدارة الأمريكية، التي ابتعدت عن تقليد تجنب التدخل العلني في الانتخابات الخارجية، واتجهت إلى دعم قادة يتوافقون مع أولوياتها الجيوسياسية والأيديولوجية. وكان وزير الخارجية ماركو روبيو قد زار بودابست في وقت سابق من هذا العام وأعرب عن دعمه لقيادة أوربان.
ويرى محللون أن زيارة فانس تسلط الضوء على البعد الدولي المتزايد للانتخابات المجرية، التي تحظى بمتابعة واسعة في أوروبا وخارجها، نظراً لتداعياتها المحتملة على قضايا مثل الشعبوية والسيادة والعلاقات عبر الأطلسي.
ومع تقارب نتائج الاستطلاعات وازدياد وضوح الدعم الخارجي، يُتوقع أن تكون الأيام الأخيرة من الحملة حاسمة في تحديد ما إذا كان أوربان سيواصل حكمه الممتد، أم سيواجه أبرز انتكاسة سياسية له منذ أكثر من عقد.






