واشنطن — (رياليست عربي). قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن دخول الولايات المتحدة في الحرب مع إيران جاء بالدرجة الأولى لدعم حلفائها في المنطقة، رغم ما وصفه بتزايد استقلال واشنطن في مجال الطاقة.
وفي خطاب متلفز، أكد ترامب أن الولايات المتحدة لم تعد تعتمد على موارد الشرق الأوسط، لكنها لا تزال منخرطة في المنطقة لمساندة شركائها. وقال: «لسنا مضطرين للبقاء هناك. لا نحتاج إلى نفطهم. نحن هناك لمساعدة حلفائنا».
وتتسق هذه التصريحات مع مواقف سابقة لوزير الخارجية ماركو روبيو، الذي أشار في بداية النزاع إلى أن مخاوف حلفاء الولايات المتحدة — وعلى رأسهم إسرائيل — لعبت دوراً رئيسياً في قرار واشنطن التدخل، رغم أن الإدارة كانت قد خففت في وقت سابق من هذا الطرح.
كما وصف ترامب الحملة العسكرية بأنها ناجحة، مؤكداً أن العمليات كانت «سريعة وحاسمة وساحقة»، وأن الأهداف الاستراتيجية الأساسية باتت قريبة من التحقيق بعد أكثر من شهر على بدء القتال.
وتدخل الحرب حالياً أسبوعها الخامس، وسط تداعيات كبيرة على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية، مع تركز التوترات حول مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً رئيسياً لنقل النفط والغاز.
ويعكس هذا الخطاب تحولاً في مقاربة واشنطن، حيث بات التدخل العسكري يُبرر بشكل متزايد عبر منطق التحالفات، حتى مع سعي الولايات المتحدة لإبراز تراجع اعتمادها على طاقة الشرق الأوسط.
ويبقى السؤال الأساسي ما إذا كان هذا التوجه سيطمئن الحلفاء في المنطقة والرأي العام الأمريكي، أم سيؤدي إلى تعميق الجدل حول جدوى الانخراط العسكري وتكاليفه الاستراتيجية على المدى الطويل.






