موسكو — (رياليست عربي). دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعضاء اللجنة المركزية للانتخابات إلى ضمان نزاهة وأمن وشرعية الانتخابات المقبلة، محذراً من أي محاولات للتدخل الخارجي في العملية الانتخابية.
وخلال اجتماع مع التشكيلة الجديدة للجنة، أكد بوتين أن الانتخابات التنافسية تظل «أداة دستورية» لتشكيل سلطة فعالة والحفاظ على الاستقرار السياسي، مشيراً إلى أن ثقة المواطنين بالمؤسسات الانتخابية تعتمد بشكل مباشر على مستوى الشفافية وجودة الإدارة.
وقال: «يجب ألا تُمنح أي قوى خارجية فرصة للتدخل في العملية الانتخابية أو التأثير على نتائجها»، مضيفاً أن أجهزة إنفاذ القانون كُلفت بمنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار.
وتأتي هذه التصريحات قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في عام 2026، إلى جانب سلسلة من الحملات الإقليمية والمحلية خلال العام الجاري. وأوضح بوتين أن تشكيل مجلس الدوما المقبل سيحدده الناخبون فقط، لكنه شدد على أن الثقة في النتائج تعتمد على كيفية إدارة العملية الانتخابية.
كما لفت إلى ضرورة ضمان الأمن في المناطق الحساسة، بما في ذلك المناطق القريبة من مناطق النزاع، داعياً إلى تنسيق وثيق بين الجهات الانتخابية والأجهزة الأمنية.
من جانبها، أكدت رئيسة اللجنة المركزية للانتخابات إيلا بامفيلوفا، التي أُعيد تعيينها لولاية ثالثة، أن النظام الانتخابي تكيف مع ظروف معقدة، بما في ذلك الهجمات السيبرانية وتعطيل البنية التحتية والتهديدات الأمنية. وأشارت إلى أن سجل الناخبين في روسيا يعمل حالياً بشكل شبه فوري، ما يعزز الدقة والكفاءة الإدارية.
كما استعرضت بامفيلوفا توسيع أدوات التصويت الرقمي، بما في ذلك التصويت الإلكتروني عن بعد، وتقديم خدمات جديدة للمرشحين، إضافة إلى تجارب استخدام الطائرات المسيرة وأنظمة الأقمار الصناعية لدعم التصويت في المناطق النائية.
ووفقاً لبيانات اللجنة، يتجاوز عدد الناخبين المسجلين في روسيا 111 مليون ناخب، يعيش جزء كبير منهم في مناطق يصعب الوصول إليها، ما يتطلب ترتيبات لوجستية معقدة خلال العملية الانتخابية.
وتعكس هذه التطورات تركيز الكرملين على الحفاظ على الاستقرار المؤسسي واستمرارية العملية الانتخابية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والاعتبارات الأمنية الداخلية.
ويبقى التحدي الرئيسي في قدرة النظام الانتخابي الروسي على تحقيق توازن بين التوسع في استخدام التكنولوجيا ومتطلبات الشفافية والموثوقية في بيئة سياسية وأمنية تزداد تعقيداً.






