أوتاوا (رياليست عربي). قال زعيم حزب المحافظين الكندي بيير بولييفر إن الصين لا يمكن أن تشكل بديلاً عن الولايات المتحدة، منتقدًا انخراط رئيس الوزراء مارك كارني الدبلوماسي مع بكين في وقت تشهد فيه العلاقات مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توترًا.
وخلال كلمة أمام قادة أعمال في “النادي الاقتصادي لكندا” الخميس، عرض بولييفر رؤيته لإدارة الخلافات التجارية مع واشنطن، مؤكدًا أن مستقبل كندا الاقتصادي يظل مرتبطًا بشكل وثيق بجارتها الجنوبية.
وقال: «ازدهار كندا وأمنها لا ينفصلان عن علاقة مستقرة مع الولايات المتحدة»، محذرًا مما وصفه بـ«قطيعة دائمة» مع أكبر شريك تجاري للبلاد مقابل تقارب استراتيجي أوثق مع الصين، التي سبق لكارني أن وصفها بأنها التهديد الأمني الأبرز لكندا.
وتُعد تصريحات بولييفر الأكثر تفصيلاً حتى الآن بشأن كيفية تعامل حكومة محافظة محتملة مع النزاع التجاري القائم مع الولايات المتحدة. وتشير استطلاعات رأي حديثة إلى أن شريحة من الكنديين ترى أن الحزب الليبرالي الحاكم في موقع أفضل لإدارة العلاقة مع ترامب.
وتزايد الغموض السياسي في الأسابيع الأخيرة وسط تكهنات بأن كارني قد يدعو إلى انتخابات مبكرة. غير أن رئيس الوزراء تمكن بالفعل من استقطاب ثلاثة نواب محافظين إلى صفوف الحزب الليبرالي، في إشارة إلى إمكانية تعزيز موقعه البرلماني من دون اللجوء إلى اقتراع وطني.
ويعكس الجدل سؤالًا استراتيجيًا أوسع تواجهه كندا، يتمثل في كيفية موازنة اعتمادها الاقتصادي على الولايات المتحدة مع مساعيها لتنويع شراكاتها التجارية في بيئة دولية تتسم بتزايد الاستقطاب.






