موسكو (رياليست عربي). حددت روسيا توقعاتها بشأن الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، مؤكدة ضرورة الالتزام الصارم بميثاق المنظمة، والتحلي بالحياد، واستعادة ما تصفه بالطابع الحكومي الدولي للهيئة الأممية.
وفي مقابلة مع وكالة “تاس”، قال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية في وزارة الخارجية الروسية، إن موسكو تتابع عن كثب المرشحين المحتملين، وتقيّم مواقفهم من القضايا العالمية الرئيسية وجهود إصلاح الأمم المتحدة.
وأضاف: «ننطلق من أن الأمين العام المقبل يجب أن يلتزم التزامًا صارمًا بميثاق المنظمة، وأن يتعامل مع مبادئه بحسن نية ومن دون انتقائية، وألا يفرغ الطابع الحكومي الدولي للأمم المتحدة من مضمونه أو يخل بتوزيع الاختصاصات بين أجهزتها الرئيسية».
واعتبر لوغفينوف أن استعادة مكانة الأمم المتحدة وهيبتها تتطلب تصحيح ما وصفه باختلال التوازن داخل الأمانة العامة. وقال إن المناصب العليا في السنوات الأخيرة كانت مهيمنًا عليها من قبل ممثلين لدول غربية أو مسؤولين يحملون جنسيات غربية مزدوجة، مشددًا على أن التعيينات يجب أن تتم على أوسع أساس جغرافي ممكن، وفقًا لما تنص عليه المادة 101 من ميثاق الأمم المتحدة.
وأشار إلى أن موسكو ستولي اهتمامًا خاصًا بمواقف المرشحين من النزاع في أوكرانيا، موضحًا أن روسيا تتوقع من رئيس الأمانة العامة المقبل أخذ مخاوفها في الاعتبار، بما في ذلك ما تصفه بـ«الأسباب الجذرية» للأزمة باعتبارها شرطًا للتوصل إلى تسوية دائمة.
وأكد أن روسيا ستتعامل مع عملية الاختيار «بأقصى درجات الصرامة»، من خلال تقييم الخلفية المهنية للمرشحين ونواياهم المعلنة ومدى توافقهم مع القضايا المدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة.
وبحسب أنالينا بيربوك، رئيسة الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، من المتوقع أن تبدأ جلسات الاستماع للمرشحين في أواخر أبريل، على أن تُجرى عملية الاختيار في نهاية يوليو 2026. وتنتهي ولاية الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش في 31 ديسمبر 2026.
ووفقًا لإجراءات الأمم المتحدة، يُعيَّن الأمين العام من قبل مجلس الأمن ويُعتمد من الجمعية العامة لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد. ورغم عدم وجود حد رسمي لعدد الولايات، لم يشغل أي أمين عام المنصب لأكثر من عشر سنوات. وجرى العرف على ألا يكون المرشح من بين الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي روسيا والمملكة المتحدة والصين والولايات المتحدة وفرنسا.






