تل أبيب (رياليست عربي). قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد إنه يدعم مبدأ توسيع حدود إسرائيل إلى نطاقها “التوراتي” عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك، في موقف ينسجم من حيث المبدأ مع دعوات إلى توسيع الحضور الجغرافي للدولة.
وخلال مؤتمر صحفي الاثنين، سُئل لابيد عن تصريحات أدلى بها السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، كان قد قال فيها إن لإسرائيل “حقًا دينيًا” في الأراضي الممتدة بين نهري الفرات والنيل. وأوضح لابيد، رئيس حزب “يش عتيد” الوسطي، أنه يؤيد إقامة “أرض كبيرة وواسعة وقوية” تضمن الأمن للأجيال القادمة.
وعندما طُلب منه توضيح مدى هذا التوسع، قال: “بأوسع قدر ممكن”، مضيفًا أن أي تغيير في الحدود سيخضع لـ“اعتبارات أمنية وسياسية وزمنية”، لكنه أشار إلى أنه من الناحية النظرية يمكن أن تمتد الأراضي الإسرائيلية حتى العراق.
وأكد لابيد أن الصهيونية تستند إلى التراث التوراتي، معتبرًا أن المطالبة اليهودية بالأرض “مرتكزة إلى النصوص الدينية”، وقال: “الصهيونية تقوم على الكتاب المقدس، وتفويضنا على أرض إسرائيل توراتي”.
وتُعد هذه التصريحات لافتة نظرًا لكون لابيد سبق أن عبّر عن دعمه لحل الدولتين مع الفلسطينيين. كما كان قد انتقد دولًا أوروبية اعترفت بدولة فلسطين العام الماضي، واعتبر تلك الخطوة “مكافأة للإرهاب”.
وكان هاكابي قد أدلى بتصريحاته الأصلية خلال مقابلة مع المعلق الأمريكي تاكر كارلسون، حيث قال إنه “لا مانع” من أن تسيطر إسرائيل على أراضٍ أوسع في الشرق الأوسط، قبل أن يوضح لاحقًا أن حديثه جاء بصيغة مبالغ فيها، لكنه قد يكون مطروحًا للنقاش إذا تعرضت إسرائيل لهجوم وردت عسكريًا.
ويقود لابيد المعارضة البرلمانية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منذ مطلع عام 2023. وتأتي تصريحاته في سياق نقاش داخلي ودولي محتدم بشأن المطالب الإقليمية والعقيدة الأمنية ومستقبل الصراع الإسرائيلي–الفلسطيني.






