التقاليد و التقدم

12.10.2019, 16:55, القاهرة

الأوروبيون لا يتزوجون القصر ولا يجمعون التبرعات لتزويج الأيتام والفقراء بل يجدون لهم أعمالا يتعيشون منها.

مصدر الصورة: البوابة نيوز

عندما تقارن الحياة في بلادنا بدول أخرى، لابد تقارنها بدول مجاورة في نفس المستوى الثقافي وفي نفس المستوى الحضاري … مثل ليبيا والسودان واليمن وسوريا والعراق والمغرب والجزائر، إلخ.

 

بين الشرق والغرب!

مثلا لا يمكن عمليا مقارنة مصر بأي دولة في أوروبا، ولا الولايات المتحدة الأمريكية ولا كندا أو اليابان، فأين نحن منهم؟!

الأوروبيون بلادهم ليست صحراء قاحلة مثل بلدنا، وتهطل عليها الأمطار غزيرة طوال العام، وليس لديهم دول فقيرة تعدادها 100 مليون نسمة، مثل إثيوبيا جالسة على محابس المياه!

أسس وقواعد

 

والأوروبيون عقلانيون فهم مثلا لا يتزوجون إلا عندما يجدون عملا مستقرا ولا ينجبون إلا عندما يستطيعون الإنفاق على الطفل … طفل واحد … ولذلك، الدول في أوروبا تعداد سكانها لا يتضاعف بمرور السنين، والأوروبي يعيش مع زوجته حياة بسيطة في غرفة وليس لديهم صالون مذهب ولا سفرة ولا نيش!

الأوروبيون لا يتزوجون القصر ولا يجمعون التبرعات لتزويج الأيتام والفقراء بل يجدون لهم أعمالا يتعيشون منها.

 

الدين والمجتمع!

الأوروبيون ليس لديهم تنظيمات جهادية وحركات كالإخوان والسلفيين والجهاديين بالملايين يعيشون بينهم، الأوروبيون يعملون طوال الأسبوع ولا يسهرون على المقاهي للفجر يوميا.

الأوروبيون ينتخبون من يمثلهم ويحقق مصالحهم ولا ينتخبون إبن العائلة ولا إبن البلد ولا الشيخ الملتحي ليأخذ بيدهم إلى الجنة!!

 

د. طارق عبدالحميد- خاص لوكالة أنباء «رياليست»