عشرة ملايين روسي في المهجر

22.09.2019, 20:18, واشنطن
إتسمت آخر فترتين رئاسيتين لفلاديمير بوتين بموجات هجرة من روسيا.  معظمهم من الشباب والمتعلمين والمؤهلين تأهيلا عاليا، وبالطبع الأغنياء.
 
مصدر الصورة:RFE/RL
بلغ عدد المهاجرين في العالم 272 مليون شخص في عام 2019. و ذلك بزيادة قدرها 51 مليون بالمقارنة مع عام 2010. فيشكل المهاجرون الدوليون الآن 3.5٪ من سكان العالم. في عام 2000 ، كان الرقم 2.8 ٪ ، وفقا لتقرير صادر عن الأمم المتحدة.
يعيش أكبر عدد من المهاجرين على المستوى الإقليمي في أوروبا - 82 مليونًا ، ثم أمريكا الشمالية - 59 مليونًا ، وشمال إفريقيا وغرب آسيا - 49 مليونًا.
 
أما بالنسبة لأكبر الدول المصدرة للمهاجرين، تأتي الهند في المرتبة  الأولى في العالم من حيث هذا المؤشر - بعدد يصل لحوالي 18 مليون ، أما المهاجرين من المكسيك فيشكلون ثاني أكبر الجاليات في العالم - 12 مليون ، تليها الصين - 11 مليون ، والاتحاد الروسي - 10 مليون ، والجمهورية العربية السورية - 8 مليون.
 
على المستوى القطري ، يعيش حوالي 50٪ من جميع المهاجرين الدوليين في 10 دول فقط. فتستقبل الولايات المتحدة أكبر عدد من المهاجرين الدوليين - 51 مليون ، أي حوالي 19 ٪ من العدد الإجمالي في العالم. تليها ألمانيا والمملكة العربية السعودية - 13 مليون لكل منهما ، تليها روسيا - 12 مليون ، بريطانيا العظمى - 10 مليون ، الإمارات العربية المتحدة - 9 مليون ، فرنسا ، كندا وأستراليا - 8 مليون لكل منهما وإيطاليا - 6 مليون.
من المقلق جدا أن حوالي 10 مليون شخص غادروا الإتحاد الروسي في الفترة الأخيرة، فإتسمت آخر فترتين رئاسيتين لفلاديمير بوتين بموجات هجرة من روسيا.  معظمهم من الشباب والمتعلمين والمؤهلين تأهيلا عاليا، وبالطبع الأغنياء. فيمكن القول أن هذه الموجات تمثل خسارة بشرية كبيرة للإتحاد الروسي الذي يواجه معضلة ديموغرافية خطيرة. فالدولة الأكبر مساحاً في العالم تواجهة أزمة في قلة عدد المواليد و زيادة في معدل الوفيات بالإضافة إلى زيادة في معدل الهجرة العكسية.
و تمثل ألمانيا، الولايات المتحدة ثم إسرائيل أهم الدول المستقبلة للهجرة الروسية، و ترجع أهم أسباب الهجرة من الإتحاد الروسي إلى سوء الأوضاع الإقتصادية و عدم الثقة في النظام السياسي الحالي.