غريفين لرياليست: البريكست أدخل البريطانيين في حالة من عدم الثقة

30.10.2019, 20:26, لندن

 يدرك الاتحاد الأوروبي بالتأكيد أن "صفقة" جونسون مواتية بشكل كبير لبروكسل، من حيث التأثير السياسي والنتائج الاقتصادية وتسوية "الطلاق" التي تم الاتفاق عليها.

مصدر الصورة: انترفاكس

أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أن دول الاتحاد وافقت على منح بريطانيا "تأجيلا مرنا" لمدة ثلاثة أشهر للخروج من التكتل، في حين رفض البرلمان البريطاني اقتراح رئيس الوزراء بوريس جونسون إجراء انتخابات تشريعية مبكرة بحسب وكالات أنباء.

للوقوف جول هذه التطورات أجرت وكالة أنباء "رياليست" الروسية حوار خاص مع  نيك غريفين، النائب الأوروبي السابق عن شمال إنجلترا، حول تفاصيل هذا الموضوع.

 

رياليست: كيف تعلقون على رفض مجلس العموم البريطاني، محاولة جونسون الجديدة لإجراء انتخابات مبكرة يوم 12 ديسمبر/كانون الأول المقبل؟

 

غريفين: في الوقت الراهن تبدو الإجابة مختلفة على محاولة بوريس جونسون إجراء انتخابات مبكرة، إذا ما كنا سنجري إنتخابات عامة أم لا كل بضعة ساعات. هذا المستوى من عدم اليقين السياسي لم يسبق له مثيل، وصبر الجمهورعلى النخبة السياسية قد استنفذ الآن. إذا إنتهى المطاف بتصويت مجلس العموم ضد الإنتخاب وإستمر في إحباط الإرادة الشعبية بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي فإن الإنهاك قد يتحول إلى غضب حقيقي.

 

رياليست: بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على تصويت البريطانيين بنسبة 52% لمصلحة البريكست في استفتاء عام 2016، لماذا تزال البلاد والبرلمان منقسمين بشدة حول هذا الموضوع؟

 

غريفين: إن البلاد كانت مقسمة آنذاك وما زالت. إذا كان خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد تم سريعًا كما كان متوقع لكان الأمر من الماضي وكان الجميع قد تقدم. أعطت نخبة وستمنستر القديمة الآخرين الأمل في التراجع عن القرار بالمغادرة وأغضبت في الوقت عينه الناس الذين صوتوا لصالح المغادرة. الأمر الذي أدى إلى تعميق الإنقسامات التي لن تلتئم على الأقل لمدة عشرة سنوات مهما كان الفائز من الجانبين. في النهاية تكمن المشكلة في أن غالبية الناس يريدون شيئا واحدا في حين أن غالبية السياسيين يريدون العكس تماما الأمر الذي سيؤدي إلى الإنقسام وإنعدام الثقة.

نيك غريفين

رياليست: هل بموافقة الإتحاد الأوروبي منح بريطانيا التأجيل للخروج من التكتل، مقدمة للإنسحاب في حال تم التوصل إلى إتفاق؟

 

غريفين: يدرك الاتحاد الأوروبي بالتأكيد أن "صفقة" جونسون مواتية بشكل كبير لبروكسل، من حيث التأثير السياسي والنتائج الاقتصادية وتسوية "الطلاق" التي تم الاتفاق عليها. أعتقد أنهم قرروا قبول هذه الصفقة بدلاً من الصمود لأكثر من ذلك والمجازفة بخروج بريطانيا من الصفقة، والتي بعد بضعة أشهر من الاضطراب ستعود بالنفع على بريطانيا على نطاق واسع.

 من المحتمل جدًا أن قادة الاتحاد الأوروبي بدأوا العمل بسبب حالة عدم اليقين التي لا نهاية لها على ما يبدو، لذلك فإن العثور على صفقة الآن أكثر جاذبية من إمكانية إجراء استفتاء جديد في المستقبل لإلغاء التصويت.

 

نيك غريفين- نائب أوروبي سابق عن شمال إنجلترا، خاص لوكالة أنباء "رياليست" الروسية.