بوزنيقة 3 الأهداف والغايات الدولية والليبية

03.11.2020, 17:11, بنغازي

مصدر الصورة: العربية

وجهت لعدد من أعضاء مجلس النواب والدولة الاستشاري في ليبيا، لعقد اجتماع تشاوري في بوزنيقة المغربية، في إطار محاولات البعثة الأممية لإيجاد مخرج من العقبات التي تعترض اجتماع تونس القادم.الاجتماع سيمتد لمدة 3 أيام بمشاركة 26 شخصية، من مجلسي النواب والدولة، وستتركب التشكيلة من 13 مشاركا مناصفة، بين البرلمان ومجلس الدولة.

 

ورغم محاولة البعثة الأممية ودولة المغرب، من أجل المرور من العقبات الحالية التي تعترض حوار تونس، إلا أنه هناك عقبة كبيرة أمام هذا الاجتماع ، لأن 5 أعضاء ضمن تشكيلة البرلمان في طبرق هم من المقاطعين. وهذا يعنى أن هؤلاء الخمسة، سيكونون أقرب للتوافق مع مقترحات المجلس الاستشاري ، أي أن البرلمان لا يملك سوى 8 أعضاء فعليين مشاركين في "بوزنيقة 3" .

 

وتأتي الدعوة لهذا الاجتماع كمحاولة ، من طرف البعثة الأممية ، ودولة المغرب لرأب الصدع، بين مجلس النواب والمجلس الاستشاري ، التي تسبب فيها رئيس المجلس الاستشاري خالد المشري، من خلال تصريحاته الأخيرة، والتي أعطت انطباعا لعَرَّابي الاتفاقات الليبية، بأن هناك نكوصا منه على ما تم التوصل إليه في محادثات بوزنيقة "1-2" لذلك سيكون هذا الاجتماع، بمثابة وسيلة ضغط أممية ودولية، للعودة للمسار من جديد.

 

ووفق ما يحدث الآن فإن "بوزنيقة 3" يأتي في إطار تخفيف تأثيرات قوى كثيرة داخل معسكر غرب ليبيا ، الذي تقوده شخصيات اسلاماوية، وكذلك مسئولين في مجلس الدولة، وحكومة الوفاق ، لغرض عرقلة أي اتفاق جديد، من شأنه أن يقلص صلاحيات هذه الشخصيات، ومكتسبات القيادات المسلحة للمليشيات في العاصمة الليبية. ويحاول وزير الخارجية المغربي بوريطة، لعودة مسارات التفاهمات السابقة ، بحكم أن المغرب قطعت شوطا مميزا في تقريب وجهات النظر سابقا ، ولا تريد انتكاسة لعملها خلال اجتماعات بوزنيقة الأولى والثانية.

 

لذلك فإن المسألة الليبية تزداد تعقيدا، ولن يقدم "بوزنيقة 3" شيئا جديدا ، بحكم أن المُقدم من البعثة الأممية، وخارجية المغرب ، يتناسى شيئا مهما، وهو التمثيل العادل لكل مناطق ليبيا ، ومكوناتها العرقية، وأيضا الأجسام الموجودة في الأقاليم الثلاثة ، وإذا استمرت البعثة والمجتمع الدولي في ايجاد حلول ، لا تنظر لهذه الاشكاليات ، فالفشل الحتمي هو النتيجة الطبيعية لهذه الجهود.

 

كما أن العقبات أمام "بوزنيقة "3 وأي ملتقى أو مؤتمر حول ليبيا، لا تقف عند هذا الحد ، فأكبر عائق يُجمع عليه الليبيون، ولم تعطه أي جهة تتبنى الحوارات الليبية اهتماما لازما، هو وجود "جماعة الإخوان" بتمثيل لا يتوافق مع قيمتها على الأرض في ليبيا، ورغم هذا أعطي لها تمثيلا كبيرا ضمن فريق مجلس الدولة الاستشاري. ولا يخفى على أحد أن تيار الإخوان ، لا يلقى قبولا لدى عامة الشعب الليبي، وحتى المسلحين في طرابلس ، وقيادات المليشيات، لا يتفقون معهم، بل ما حدث سابقا هو اتفاق مرحلي مصلحي ، نظرا لخشية التيارين من استيلاء الجيش الليبي على العاصمة طرابلس، وبالتالي ضياع مصالح الطرفين.

 

ولذلك يضغط تيار الإخوان بإتجاه أن يتلقوا ضمانات طرف مجلس النواب، وتحديدا رئيس البرلمان عقيلة صالح، بأن لا يعرقلوا أي اجراءات سيتم طرحها حول الجيش وقيادته، بعد تشكيل المجلس الرئاسي الجديد، الذي سيتم التصويت علي اعضائه في حوار تونس.

 

خاص وكالة "رياليست" – عبد العزيز الرواف – كاتب وصحفي ليبي.