اللقاء الثاني خلال شهر بين بوتين و روحاني

01.10.2019, 19:23, موسكو
تهتم موسكو بشكل كبير بإستقرار الأوضاع في منطقة الخليج، و تقف بشكل واضح ضد إنهيار الإتفاق النووي الإيراني، سواء من خلال فتح مجالات ثنائية تجارية بين موسكو و طهران أو السماح لإيران بالدخول في إتفاق التجارة الحرة مع الإتحاد الإقتصادي الأوروآسيوي و الذي سيدخل حيز التنفيذ في نهاية الشهر الحالي. 
مصدر الصورة: ريا نوفستي
 
سيجتمع الرئيس فلاديمير بوتين مع الرئيس الإيراني حسن روحاني في يريفان اليوم الثلاثاء ١ أكتوبر على هامش إجتماع المجلس الإقتصادي الأوروآسيوي. و طبقا للمتحدث الرسمي للكرملين ديمتري بيسكوف فإن  الزعيمان سيناقشا الوضع في مضيق هرمز و قضية الإتفاق النووي و ذلك طبقاً لوكالة تاس الروسية.اللقاء يعتبر الثاني في أقل من شهر، حيث إجتمع الرئيسان في أنقرة يوم ١٦ سبتمبر/ أيلول. و لن تقتصر المسائل التي سيتم مناقشتها خلال هذا الإجتماع على هاتين المسألتين، و إنما سيتم مناقشة العلاقات الثنائية خصوصا المتصلة بالإقتصاد و التجارة، بالإضافة إلى مناقشة الوضع في سوريا و تطوراته الأخيرة.
 تهتم موسكو بشكل كبير بإستقرار الأوضاع في منطقة الخليج، و تقف بشكل واضح ضد إنهيار الإتفاق النووي الإيراني، سواء من خلال فتح مجالات ثنائية تجارية بين موسكو و طهران أو السماح لإيران بالدخول في إتفاق التجارة الحرة مع الإتحاد الإقتصادي الأوروآسيوي و الذي سيدخل حيز التنفيذ في نهاية الشهر الحالي. بالإضافة لذلك دعم الكرملين المبادرة الفرنسية، التي من خلالها دعا إيمانويل ماكرون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى النظر في الخطوات التي من شأنها أن تسمح لإيران بزيادة صادراتها النفطية بما لا يقل عن 700 ألف برميل من النفط يومياً. و النقطة الثانية من هذه المبادرة هي تقديم قرض بقيمة 15 مليار دولار لإيران.
 
أما فيما يتعلق بمسألة الهجوم على المنشآت النفطية لشركة أرامكو السعودية، فروسيا تعلم جيدا خطورة هذا العمل على أسواق النفط العالمية و خطورة أن تصبح نوعية هذا الهجوم موضة إرهابية جديدة يمكن أن تهدد العديد من الدول المصدرة لمواد الطاقة بشكل عام. و تتفق طهران و موسكو على حتمية مناقشة أمن الخليج العربي بعيداً عن أي محاولات لتشكيل  تحالفات بحرية في منطقة مضيق هرمز بقيادة الولايات المتحدة، حيث أن هذه الخطوة يمكن أن تزيد من خطورة إشتعال الأوضاع، خصوصا و أن إيران ليس لديها ما تخسره  إذا ما نشبت أي حرب مباشرة في الخليج.
 
و هنا تجدر الإشارة إلى تحذير وزير الخارجية محمد جواد ظريف للولايات المتحدة من محاولة تشكيل تحالف بحري ضد إيران تحت ستار ضمان الأمن البحري في الخليج العربي. حيث قال "لا أعتقد أن الولايات المتحدة أو أي وجود عسكري أجنبي آخر في هذه المنطقة قد وفر الأمن من أي وقت مضى".  و أضاف ظريف "هذه بركة صغيرة (الخليج العربي) مزدحمة للغاية ، وفي المرة الأخيرة التي كان لدينا فيها حشد من السفن البحرية في هذه المنطقة ، أُسقطت طائرة مدنية." (في 3 يوليو 1988 ، أُسقطت طائرة إيرباص تابعة لإيران بعد إقلاعها بسبع دقائق من مطار بندر عباس بصاروخ أرض جو "تم إطلاقه من سفينة Vincennes التابعة للبحرية الأمريكية. وقتل جميع الأشخاص الذين كانوا على متنها وعددهم 290 شخصًا - 16 من أفراد الطاقم و 274 راكبًا ، من بينهم 65 طفلاً.) و تحذير وزير الخارجية الإيرانية هذا كما نرى يحمل في طياته تهديد واضح للجميع من مغبة الإقدام على أي تحركات عسكرية معادية للنظام الإيراني.