هل تنجح الوساطة الفرنسية - الباكستانية في التهدئة؟

27.09.2019, 18:51, واشنطن

هناك طلب سعودي وأمريكي من رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، التوسط لدى إيران لإيجاد قنوات تواصل توجد حلاً لعدد من الأزمات العالقة على رأسها المسألة اليمنية والإتفاق النووي الإيراني​

مصدر الصورة: parhlo.com

قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، إذا لم توافق إيران على شروط واشنطن حول الاتفاق النووي الجديد، ستستمر العقوبات عليها، من دون أي إشارة إلى أن بلاده قد تبحث مما قد يتسرب من مقترحات إيرانية، يأتي ذلك بعد خطاب حاد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأمم المتحدة إتهم فيه طهران بإفتعال الأزمات، مؤكدا أن العقوبات لن تُرفع عنها ما دامت تمارس سلوكها هذا، طبقا لوكالات أنباء.

تعديلات مشروعة

بعد ورود معلومات تتحدث عن طلب سعودي وأمريكي من رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، التوسط لدى إيران لإيجاد قنوات تواصل توجد حلاً لعدد من الأزمات العالقة على رأسها المسألة اليمنية والإتفاق النووي الإيراني، لم تعلّق الأطراف الثلاثة على هذا الموضوع، إلا أن موضوع إبرام إتفاق نووي جديد، أمر غير مقبول لدى طهران، بل لمحت إلى إمكانية إجراء بعض التعديلات في حال وافقت واشنطن، وسرّعت تنفيذ الاتفاق وتحويل البروتوكول الإضافي الذي يسمح بتفتيش مفاجئ للمنشآت النووية إلى قانون برلماني ملزم، مقابل رفع العقوبات وتصديق الكونغرس الأمريكي عليه، فهل ستقبل الإدارة الأمريكية ويوافق الكونغرس، في ضوء التطور الجديد بعد مساعي الديمقراطيين في الولايات المتحدة لعزل الرئيس دونالد ترامب بسبب مكالمته مع الرئيس الأوكراني زيلنيسكي؟

سيناريوهات متعددة

بعد مساعي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للجمع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والإيراني حسن روحاني، يبدو أن هناك سعيا حثيثا لجمعهما دون التراجع عن موقفيهما، في ضوء التصعيد الأمريكي المستمر على إيران، فأزمة أمن الملاحة مسألة ملحة وتحتاج إلى حلول، إلى جانب ما حدث في السعودية مؤخرا وضرب منشآت أرامكو، إلى جانب وساطات من عمران خان وماكرون وغيرهما، تدفع نحو تلطيف الأجواء. لكن بعد محاولة عزل ترامب حاليا، من المؤكد أن الرئيس الأمريكي سيبحث عما يجمع الأمريكيون ويوحد صفهم، وليس من مناسب أكثر من التصعيد مع طهران والتلويح بعمل عسكري على خلفية الكثير من الملفات، ليخرج من المسائلة دون أن يؤثر ذلك على مستقبله كرئيس، لكن على المقلب الآخر أكدت طهران دفاعها عن نفسها في حال تعرضها لأي إعتداء، ما يفتح الأبواب إلى إستقبال سيناريوهات متعددة لعل أسوأها العمل العسكري الذي قد يجر المنطقة إلى حرب شاملة.

من هنا، إن وساطة عمران خان إن صحت تفاصيلها قد تأتي بثمارها، في ضوء الرغبة الأوروبية في المحافظة على الاتفاق النووي، ومن الممكن إجراء تعديلات لتبقى الإدارة الأمريكية منتصرة، لكن هذا الأمر يحتاج تقديم تنازلات من الولايات المتحدة، ولو ضمن حدود المعقول، إلا أن حل هذا الملف وعودة الهدوء إليه سيؤثر سلبا على واشنطن نفسها، فعلى من ستلقي باللائمة في حال حدوث تطورات جديدة في المنطقة وتبتز فيها الدول الأخرى؟