خلال سنوات الحرب الأهلية والتدخل الدولي انخفض عدد سكان سوريا من 22,5 مليون نسمة إلى سبع ملايين

09.09.2019, 19:06, موسكو

الوحدات العسكرية التابعة "للحيوانات المفترسة الإقليمية" -إيران وتركيا تشكل أكبر تهديد لسوريا

Читать статью на русском языке

ذكر ستانيسلاف إيفانوف الباحث البارز في مركز الأمن الدولي في معهد  ييفجيني بريماكوف الوطني للعلاقات الدولية و الإقتصاد الدولي  التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، أن الوحدات العسكرية التابعة "للحيوانات المفترسة الإقليمية" -إيران وتركيا تشكل أكبر تهديد لسوريا.

وأكد إيفانوف  لوكالة الأنباء الروسية "رياليست" أن الوجود الإيراني العسكري والسياسي في سوريا يستفز كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وتركيا والأردن ودول الخليج، لذلك فالجيش الإسرائيلي بشكل دوري يشن غارات جوية و صاروخية على المستودعات و وسائل النقل الخاصة بالحرس الثوري الإيراني وجماعة "حزب الله"، أما الولايات المتحدة الأمريكية فهي مجبرة على تأخير الانسحاب المزعوم للقوات الخاصة والطيران العسكري من الضفة الشرقية لنهر الفرات.

واستطرد قائلا " أما الجيش التركي يقوم بنفسه أو من خلال حلفائه السوريين من الجيش السوري الحر والجماعات الإسلامية المتطرفة والتركمانية بإنشاء سلطات إقليمية وبلدية جديدة ودوائر استخبارات ومراكز الشرطة في جميع المناطق التي تتواجد بها قوات كردية".

وأشار إيفانوف في تعليقه لــ "رياليست" إلى أن "أردوغان يصرح بأنه لن يعيد هذه الأراضي للأسد أبدا. فعملية توسيع الوجود العسكري التركي في سوريا مستمرة ".

وفي الوقت نفسه ، يعتقد الخبير أن هناك "وسائل واقعية وطبيعية للخروج من الأزمة السورية".

فيرى  أن التقليل التدريجي من تواجد الوحدات العسكرية الأجنبية هناك ونقل مهامها تحت رعاية الأمم المتحدة يمكن أن يساعد في تهيئة الظروف لإيجاد حل سلمي للنزاع السوري، إذا لزم الأمر، يمكن لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة السيطرة على الجيوب المتنازع عليها  لمنع سفك الدماء، كذلك يمكن لممثلي جميع الأجزاء الثلاثة في سوريا (السنة، العلويين و الأكراد) أن يناقشوا بهدوء في جنيف أو دمشق كيفية التعايش هناك، سواء من خلال إقامة دستور جديد أو من خلال إعادة إنشاء الدولة السورية السابقة مع حكومة ائتلافية، فلا يهم حاليا إن كانت الدولة موحدة أو فيدرالية أو مقسمة بشكل مؤقت بين السنة والعلويين والأكراد و من ثم بعد ذلك يتم إنشاء إتحاد كونفيدرالي. فسوريا كانت مقسمة أيام الإنتداب الفرنسي ولم تتدهور الأمور ولم تسقط  السماء على الأرض".  بل المهم الآن هو وقف سفك الدماء في سوريا.

وأوضح إيفانوف أنه "على مدار ثماني سنوات من الحرب الأهلية انخفض عدد سكان سوريا قبل الحرب إلى النصف، فمن 22.5 مليون نسمة بداية عام 2011  تبقى اليوم ما بين 7-8 ملايين شخص فقط في المناطق التي يسيطر عليها الأسد".

و وفقًا لإحصائيات الأمم المتحدة فقد قُتل أكثر من نصف مليون سوري خلال الحرب الأهلية، وبينما يعيش ثمانية ملايين سوري في الخارج في مخيمات اللاجئين وحوالي أربعة ملايين في المناطق الشمالية الغربية التي تسيطر عليها تركيا، وأكثر من ثلاثة ملايين يقيمون في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في شمال شرق البلاد.