وباء "كورونا": يحقق لأعداء الصين ما عجزوا عنه سياسيّاً

31.01.2020, 18:59, موسكو

مصدر الصورة: EPA

توقع خبراء صحة أميركيون بارزون أن يقتل فيروس كورونا عشرات الملايين من البشر في تحذير تقشعر له الأبدان قبل ثلاثة أشهر من تفشي المرض في الصين، وذلك وفق تقرير نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، طبقاً لقناة الجزيرة.

 

على الرغم من القوة الاقتصادية والنهوض المرتفع للصين التي تعتبر ثاني أكبر إقتصادات العالم، إلا أنها كل بضعة سنوات على موعد مع تفشي وباء خطير يفتك بكل ما تدب في الحياة، ومع بداية السنة الصينية الجديدة، وقبيل الإحتفالات فيها، إنتشر وباء كورونا في مدينة ووهان الصينية، الأمر الذي فرض عزلها وإغلاقها مخلفة أكثر من 170 ضحية لهذا الوباء، وعشرات الآلاف من الإصابات، ما حدا بدول كثيرة تعليق الرحلات الجوية من وإلى الصين، تباعاً بعد تسجيل بعض الحالات سواء في الولايات المتحدة الأمريكية، وإيطاليا وألمانيا وأستراليا وكندا، والإمارات، والدول المجاورة للصين، فضلا عن إغلاق روسيا للحدود مع الصين تجنباً لإنتقال العدوى إلى أراضيها.

 

فيروس كورونا، يهاجم الجهاز التنفسي ويؤدي إلى حدوث إلتهابات رئوية ونزلات برد، وأعراضه تشبه أعراض وباء فيروس السارس الذي حصد إصابة أكثر من 8000 شخصاً ومقتل حوالي 774 مواطناً في الصين بين عامي 2002- 2003، لكن هل حقاً أن فيروس كورونا، كان سببه اللحوم النيئة في الأسواق الصينية من لحم الثعابين إلى القردة والأسماك، إلا أن تقريراً آخر نشر على الديلي ميل البريطانية في وقت سابق، رجح فيه أن هناك تسرباً من مختبرات في مقاطعة ووهان الصينية، أول ما إنتقلت إلى الحيوانات ومن ثم إلى البشر، إلا أن الصحة العالمية إلى  الآن لم تعلن أن الأمر يحتاج إلى إعلان حالة الطوارئ، وبالتالي، وجود إصابات فردية في دول متفرقة لا يعني أن هناك إنتشاراً للفيروس على مستوى العالم، طالما أن الحكومة الصينية إتخذت التدابير مباشرةً عبر إغلاق المقاطعة ريثما يتم إكتشاف علاج يحد من هذا المض الفتاك، مع معلومات تتحدث عن أن روسيا تمكنت من إكتشاف مصل يفيد في الحد من إنتشار هذا الفيروس وعلاجه.

 

في سياقٍ متصل، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستتعاون مع الحكومة الصينية لهذا الأمر وبالتالي من المتوقع أن يتم إكتشاف علاج على شكل عقاقير توقف هذا الإنتشار في وقت لا تتحمل فيه الكرة الأرضية مصائب أوبئة من هذا النوع خاصة بعد الحروب في الشرق الأوسط، او الحرائق في أستراليا وقبلها الأمازون وما شابه ذلك.

 

لكن من الناحية الاقتصادية، يبدو أن الصين على خسائر يومية خاصة في قطاعي السياحة والنقل، إذ يعتبر الشعب الصيني من أكثر الشعوب التي تستخدم الطيران في تنقلاتها وهذا القطاع قد خسر كثيراً في زمن قياسي خطير، فضلاً عن تأثر البورصات العالمية والعربية لهذا السبب أيضاً، زد على ذلك، أنه كان من المتوقع إتمام مفاوضات بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية للتوصل إلى إتفاقية جديدة بشأن التجارة بينهما، إلا أن المتوقع إلغاؤها على الأقل حالياً، ريثما يتم الحد من إنتشار هذا الفيروس.

 

على المقلب الآخر، إنتشر الكثير من الأوبئة سواء أنفلونزا الطيور ومن ثم أنفلونزا الخنازير، وجنون البقر، والجمرة الخبيثة والسارس وكورونا من الجيل السابق، حيث تتقاطع المعلومات أن هناك مختبرات بيولوجية تعمل على تطوير فيروسات خطيرة مع وجود عقاقير لها تطرحها في الوقت المناسب، ما يدفع إلى تحقيق أرباح هائلة وهذا ما حدث مع سويسرا التي إكتشفت علاجاً لفيروس جنون ابقر وحصدت المليارات جرّاء ما قدمته، وبالعودة إلى الحرب البيولوجية، فهو سلاح فتاك، وتحت هذا البند يطرح السؤال التالي، لماذا الصين وليس بلداً آخر؟

لأن صعود الصين أصبح يشكل خطراً كبيراً على الولايات المتحدة، وفي إستمرارية دائمة، فيجب الحد من هذا الصعود بأي شكل من الأشكال، إلا أن الحقيقة قد تبقى طي الكتمان، لكن هذا الأمر من الوارد القيام به، مع التطور الهائل للأبحاث خاصة في مجال العلوم.

 

من هنا، سنشهد قريباً دولة من الدول التي تتمنى سقوط وتراجع الصين، هي من إكتشفت الدواء وليس بعيداً بأن تكون هي من نشرت الداء، ولن تطلق هذا العلاج حتى يتبين لها ان الصين وصلت إلى مراحل متأخرة من تراجعها الاقتصادي، لتصعد الدول المنافسة خاصة وأنه بغياب البضائع الصينية ستعمل دولاً كثيرة على إغراق الأسواق والإستفادة مما ألمّ بجمهورية الصين.

 

فريق عمل "رياليست"