هل تم إستخدام غاز الكلور في دوما بالغوطة الشرقية؟

01.01.2020, 11:55, دمشق

مصدر الصورة: أ.ف.ب

 

كشف موقع "ويكيليكس" أن خبراء "منظمة حظر الأسلحة الكيميائية"، نفوا استخدام غاز الكلور في مدينة دوما السورية بريف دمشق، ونشر الموقع وثائق متعلقة بالتقرير أوضحت أن كبار المسؤولين في المنظمة أصدروا أوامر بحذف هذه المعلومات من التقرير، الذي يعترف بأن "الهجوم الكيميائي" كان عبارة عن مسرحية.

 

يأتي هذا الإعتراف في وقت تتصاعد فيه وتيرة المعارك في الشمال السوري، خاصة وأن مزاعم إستخدام مسرحية الكيماوي في ريف إدلب إنتشرت عقب رصد عناصر تابعين لجبهة النصرة ينقلون ثلاث إسطوانات تحوي غاز الكلور إلى مناطق بريف إدلب بمساعدة شيشانيين وأذربيجانيين، حيث رصدت روسيا هذه التحركات التي تهدف بإتهام الدولة السورية في إستخدام السلاح المحظور عالمياً، على الرغم من تسليم سوريا لكل ترسانتها النووية منذ سنوات مضت.

 

فيما يبدو أن هذه المعلومات الجديدة تهدف إلى إعاقة تقدم الجيش السوري شمالاً، فضلاً عن إستصدار عقوبات إضافية تضر بالواقع الاقتصادي السوري السيء، إلى جانب الفتك بجنود الجيش السوري، إذ سبق وإستخدمت التنظيمات الإرهابية المسلحة للسلاح الكيماوي في عددٍ من المناطق السورية، كخان العسل في ريف حلب وفي معارك ريف حماة الشمالي، فيما تقوم الخوذ البيضاء بنقلها وتمريرها بين المناطق عبر سيارات الإسعاف، تجنبّاً لرصدها من القوات الجوفضائية الروسية الموجودة في قاعدة حميميم في ريف اللاذقية.

 

إذاً ليست هي المرة الأولى التي تقوم بها التنظيمات الإرهابية المزودة بترسانة متقدمة من الأسلحة والأقنعة المضادة للغازات السامة التي سبق وأن صادرتها القوات السورية عند تحرير عددٍ من المناطق، فيما يبدو أن تسييس التقارير وتحريفها أصبح وسيلة الدول الغربية الوحيدة لتجريم سوريا وتغيير الحقائق فيها خاصة من بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا.

 

فعلى الرغم من خلو مدينة دوما من أية أسلحة كيماوية وتحرير المدينة عبر مصالحات بوساطات روسية، إرتكب الإرهابيون المتحصنون فيها بعدد كبير من المجازر، كمجازر مدينة عدرا العمالية، يضاف إلى ذلك التجوال بالمخطوفين من ذات المدينة في أقفاص من حديد، تم تحرير جزء منهم العام الماضي.

 

ومن قلب ريف دمشق الذي كان واقعاً تحت سيطرة الإرهابيين، تم إطلاق مئات آلاف القذائف على العاصمة، وبالعودة إلى مسرحية الكيماوي فقد ثبت بالأدلة فبركة المسرحيات عبر إظهار الصور المفبركة التي تحوي قتلى من المدنيين نتيجة الهجمات السامة بالأسلحة الكيماوية فيما تظهر صوراً أخرى عودتهم إلى الحياة والأمثلة كثيرة.

 

ففي العام 2017، نقلت بي بي سي البريطانية أن حوالي 70 شخصاً على الأقل قتلوا بالسلاح الكيماوي في دوما بريف الغوطة الشرقية، إعتماداً على التقارير المزيفة التي كشفتها ويكليكس، فيما لم تفاجأ روسيا بهذه الاستنتاجات التي وصلت إليها قناة "بي بي سي" حول المشاهد التمثيلية للـ"الخوذ البيضاء" وهي تقدم المساعدة لمن من المفترض أنهم ضحايا هجوم كيميائي في دوما آنذاك.

 

من هنا، إعتادت سوريا على مثل هذه التقارير المزيفة عبر إيهام الرأي العام العالمي بأن الدولة السورية تقتل شعبها، كما صرح مؤخراً الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات السورية وبمعاونة الروس يرتكبون الفظائع بحق المدنيين في إدلب، فيما المدينة لا تحوي إلا قلة وغالبيتهم نزحوا ما بين المدن السورية وتركيا ولبنان وأوروبا، فمسرحية الكيماوي أصبحت لا معنى لها إذا ما قورنت بالفظائع التي إرتكبتها قوات التحالف الدولي خاصة في محافظة الرقة التي تحولت في معظمها إلى مدينة أشباح وركام ولم تُبقِ فيها من البنية التحتية حيث أكدت الوثائق بحسب منظمة هيومين رايتس أن هذه الفظائع ترتقي لأن تصنف ضمن جرائم الحرب التي يعاقب عليها القانون الدولي، إن وجد فعلاً في إنصاف السوريين.

 

فريق عمل"رياليست"