إنفتاح فرنسي نحو تطوير العلاقات الثنائية مع روسيا

15.11.2019, 19:46, موسكو

فمن الممكن تفسير اهتمام ماكرون بالموضوع الروسي بسبب تكثيف عمله مع جمهور المحافظين من اليمين الذي يعمل بالوقائع بدلا من القوالب التقليدية، وأن هدف ماكرون الأساسي ليس الاهتمام بتوسيع الاتحاد الأوروبي بل بالانتخابات البلدية الفرنسية التي سوف ستعقد في مارس/ آذار عام 2020.

مصدر الصورة: رويترز

Читать статью на русском языке

في مقابلة أجرتها مجلة الإيكومنست مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، المتعلقة بالإتحاد الروسي، أولى الرئيس الفرنسي إهتماما كبيرا للعلاقات الثنائية بين البلدين، حيث يرى ميخائيل نيجماكوف أن الموضوع الروسي يُعتبَر قضية رابحة للرئيس ماكرون، لأجل تحسين صورته على صعيد الاتحاد الأوروبي.

 

تبريرات فرنسية

 

وفي سياق المقابلة، تطرق الرئيس الفرنسي لموضوع سياسة دول أعضاء الاتحاد الأوروبي، من خلال مناقشة سياساته، مشددا على ضرورة استقلالية قرار الاتحاد الأوروبي عن الولايات المتحدة.

و يشير نيجماكوف إلى أن إهتمام فرنسا بروسيا، لا يمكن تفسيره إلا من خلال نية ماكرون تبرير الأطروحة الرئيسية حول "مشروع أكثر طموحاً من أجل مستقبل أوروبا"، حيث أن السياسة الخارجية الفرنسية أكثر إستقلالا عن سياسة الولايات المتحدة.

 فلقد أجاب الرئيس ماكرون حول الأسئلة المتعلقة بروسيا بهدوء تام، إذ ركز بشكل رئيس على موضوع أمريكا والسياسات الداخلية للاتحاد الأوروبي.

 

الغايات الفرنسية

 

فمن الممكن تفسير اهتمام ماكرون بالموضوع الروسي بسبب تكثيف عمله مع جمهور المحافظين من اليمين الذي يعمل بالوقائع بدلا من القوالب التقليدية، وأن هدف ماكرون الأساسي ليس الاهتمام بتوسيع الاتحاد الأوروبي بل بالانتخابات البلدية الفرنسية التي سوف ستعقد في مارس/ آذار عام 2020، إذ أن هناك جزء كبير من الناخبين الفرنسيين اليمينيين المحافظين لديهم موقف محايد وإيجابي تجاه روسيا، وبالتالي فإن اقتراح "إعادة النظر في موقف فرنسا  من روسيا" يجب ألا يتسبب في رفضهم داخليا، إذ سيكون هدفهم حل المشاكل الداخلية "كإصلاح المعاشات التقاعدية التي تجري في فرنسا)، أكثر كثيراً من حل   قضايا السياسة الخارجية.

 

فكرة رابحة

 

إن تطرق الرئيس ماكرون إلى قضية العلاقات مع روسيا  هو فكرة رابحة له من أجل زيادة ضبط صورته على مستوى الاتحاد الأوروبي"، حيث يسعى الرئيس ماكرون لإثبات لجمهوره الفرنسي أنه لا يريد فقط الفوز في الانتخابات المقبلة، بل سيكون لديه برنامج متكامل ولمدة عقد من الزمن، ومن ضمنه الحوار المنفتح مع موسكو، الذي سيحقق تأثيرا فوريا في العلاقات، وسيمهد لعلاقات جيدة على المدى البعيد، وعلى المدى المنظور، قد تشهد هذه الثنائية تطورات إيجابية خلال 5 – 10 سنوات قادمة.

 بشكل عام، قد يتقدم الرئيس الفرنسي مرة أخرى في الأشهر المقبلة "لإعادة التفكير في العلاقات مع روسيا، بالرغم من وجود تحفظات لماكرون على بعض سياسات موسكو سواء في الشرق الأوسط أو في أوكرانيا".

 

ميخائيل نيجماكوف- محلل بارز في وكالة الاتصالات السياسية والاقتصادية ، خاص لوكالة أنباء "رياليست"