اليوان سيخسر أمام الدولار عالميا - ايلينا فيدوتا

14.09.2019, 09:41, موسكو
 انهيار الاقتصاد الصيني سيؤثر أيضًا بلا أدنى شك على الاقتصاد الأمريكي
من سينتصر في الحرب الإقتصادية بين الولايات المتحدة و الصين؟
أجابت على سؤال وكالة أنباء رياليست رئيس قسم التخطيط الاستراتيجي والسياسة الاقتصادية التابع لقسم الإدارة العامة بجامعة موسكو الحكومية ، الأستاذ في الاقتصاد يلينا فيدوتا.   
" قديما انتهت الحرب التجارية ، كجزء من استراتيجية الرأسمالية بين المملكة المتحدة الرائدة في المجال المالي وألمانيا الرائدة في المجالات العلمية والتكنولوجية، بالحرب العالمية الأولى ، حيث هزمت القوة المالية القوة الهندسية (المال هو الذي انتصر في النهاية). أما من خلال تجربة الحرب الباردة بين الإتحاد السوفيتي و الولايات المتحدة، فقد خسر أيضا الاتحاد السوفيتي هذه الحرب، بسبب أنه لم ينجح في تقديم نظام آلي لإدارة الإنتاج الاجتماعي، مما يضمن نمو الدخول الحقيقية للمواطنين. فكان تخطيطه الاقتصادي يهدف فقط إلى التقدم العلمي والتكنولوجي، مما صاحب ذلك  بانخفاض في القيمة الحقيقية للروبل ، وفي النهاية ، فقد خسر أمام الدولار (جزء من النخبة في الاتحاد السوفيتي كان "يُباع" ببساطة مقابل الدولار).
ماذا يحدث الآن؟ ستتمكن القوة المالية الرائدة في الولايات المتحدة (و في حالة خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي ستزيد فرص إنتصارها) من هزيمة الصين العلمية والتكنولوجية سريعة النمو، بالضبط ، كما حدث مع ألمانيا، ثم الاتحاد السوفيتي.
 الآن تتعامل الولايات المتحدة مع الصين ذات الكثافة السكانية العالية، والتي سعت، من بين أمور أخرى ، إلى إقامة علاقات تجارية واستثمارية وثيقة مع دول أخرى ، على أساس اليوان الصيني بدلاً من الدولار الأمريكي. و للعلم ، فإن هذا لن يغير من امتياز الدولار كعملة رئيسية عالمية، لأن تسارع التقدم التكنولوجي في الصين لا يرتبط بالنمو المستدام في الدخول الحقيقية للمواطنين ، وبالتالي ، لن يتمكن اليوان من هزيمة الدولار كعملة رئيسية. 
بالنظر إلى أن العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، على عكس الاتحاد السوفيتي، نجدها متشابكة بشدة ، فإن انهيار الاقتصاد الصيني سيؤثر أيضًا بلا أدنى شك على الاقتصاد الأمريكي. ولذلك ، فإن تدمير الاقتصاد الصيني وفقًا لسيناريو الاتحاد السوفيتي أو الحرب النووية العالمية الثالثة مع الصين لا يكاد يكون ممكنًا.
 
وفقا للبروفيسور فيدوتا، لكي تصبح المنتصر في هذا الصراع، ينبغي استخدام "تجربة التخطيط الاقتصادي الحي ومعرفة علم التحكم الآلي الاقتصادي لإنشاء نظام آلي لإدارة الإنتاج الاجتماعي".