المشهد السياسي والميداني السوري في أسبوع

20.07.2020, 19:00, دمشق

تقدّم لكم مجموعة خبراء رياليست الروسية، أهم أحداث الأسبوع الخاصة بالأوضاع السياسية والميدانية في سوريا، بالإعتماد على أخبار وكالات الأنباء العالمية.

مصدر الصورة: ميدل إيست أونلاين

الملف الميداني:

 

1-تحت ذريعة أنه مطلوب، قضت قوات سوريا الديمقراطية – قسد على مواطن سوري في مدينة منبج شرق حلب وسط مقاومة من المقتول، عقب ذلك مداهمات للمنطقة التي يقطنها، حيث تواصل قسد وعبر ذراعها العسكري "الأشايس" تطبيق السطوة بالسلاح على المدنيين السوريين، في ضوء الإحتجاجات الشعبية المستمرة ضد ما تقوم به، في مناطق سيطرتها.

 

2-إعتدت الفصائل الإرهابية من هيئة تحرير الشام "النصرة" سابقاً على مواقع للجيش السوري بريف إدلب الشرقي، إذ تعتبر تلك المنطقة ضمن إتفاق موسكو، هي منطقة خفض تصعيد، لكن نتيجة للخروقات المستمرة من قبل الإرهابيين، إستهدفت المدفعية السورية مواقع المسلحين محققة إصابات مباشرة في الأرواح والعتاد.

 

3-عقب إستهداف الإرهابيين لدورية روسية بعبوة ناسفة على الطريق الدولي "إم-4"، أغار الطيران الحربي السوري بما لا يقل على 28 غارة على مواقع التنظيمات الإرهابية، مدمراً معظم تحصيناتهم، بينما أغار الطيران الحربي الروسي بثلاث غارات على مدينة الباب بريف حلب التي تضم الفصيل المشكل حديثاً من قبل تركيا وهو "الجيش الوطني"، وتجدر الإشارة إلى أن هذه المنطقة واقعة تحت سيطرة القوات التركية، وأتت عقب إستهداف الدورية الروسية أيضاً.

 

4-حدث إنفجار كبير في مستودع للذخيرة والأسلحة الثقيلة لقوات سوريا الديمقراطية – قسد في الحسكة، والتي قالت إنه نتيجة ماس كهربائي، وسط تعتيم وإغلاق الطرق المؤدية من وإلى مكان التفجير الذي سمع دويه في كل أرجاء المدينة، فيما أشارت مصادر معارضة إلى أنه قد يكون بفعل فاعل، ما يعني أن هناك ثغرات أمنية في مناطق سيطرة قسد، الأمر الذي سيجعلها تعيد بناء المنظومة الأمنية لديها.

 

5-أشارت أصابع الاتهام إلى ضلوع استخبارات الاحتلال التركي عن استهداف الجنود الروس ضمن الدورية المشتركة الروسية – التركية قرب جسر مدينة أريحا على طريق "إم -4"، وذلك لإطالة أمد فتح الطريق الدولي من حلب إلى اللاذقية أمام حركة المرور، بخلاف ما نص عليه اتفاق موسكو كبروتوكول إضافي لاتفاق سوتشي بين الطرفين والخاص بآخر منطقة لخفض التصعيد في إدلب، إضافة إلى الضغط التركي على دمشق لما يشكله الطريق الدولي من أهمية إقتصادية للربط بين المحافظات الروسية.

 

الملف السياسي:

 

6-دأبت تركيا على تجاهل طلب روسيا في فصل المعارضة المسلحة عن المعتدلة، ليتكشف السبب، بعد إقدام أنقرة على إنشاء الجبهة الوطنية للتحرير ليتم ضم الفصائل الإرهابية تحت هذا المسمى ومن بينهم تنظيم جبهة النصرة الإرهابي، وهذا يعني أن تركيا شرعنت وجودة النصرة كقوة معتدلة واللافت أنها نشرتها في مناطق خفض التصعيد، والهدف من ذلك هو إضفاء الشرعية على هذا المكون الذي يسيطر على 70% من إدلب، بينما بالشكل الظاهر يعني عملية تنظيم النشاط العسكري.

 

7-نشر المقر السوري – الروسي لتنسيق عودة اللاجئين السوريين، بياناً مشتركاً يحث فيه الولايات المتحدة الأمريكية أن تتوقف عن ممارساتها المزعزعة للإستقرار في سوريا خاصة في المخيمات الواقعة تحت سيطرتها، إذ ولسوء أحوال النازحين في مخيم الركبان على سبيل المثال، يضطرون إلى الإنخراط بصفوف المسلحين لتأمين لقمة العيش لعائلاتهم، تحت إشراف أمريكي، حيث أن الأخير يقوم بخلق ظروف صعبة عليهم ليتحكم بهم ويخرطهم في القتال رغماً عنهم.

 

8-أعلن المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية – قسد، إطلاق المرحلة الثانية لما أسماه بعملية "ردع الإرهاب"، حيث عاد وإعتقل العشرات من سكان قرى ريف دير الزور في مناط سيطرته تحت ذريعة إنتمائهم لتنظيم داعش، دون ذكر أن السبب الحقيقي وراء ذلك، خروج المظاهرات المنددة بقسد والقوات الأمريكية وكلها رفعت شعار خروجهم من قراهم، وتجدر الإشارة إلى أن هذه المرحلة أتت بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

 

9-قال السفير الإيراني لدى دمشق، جواد ترك أبادي في المؤتمر الأول لرجال أعمال وسيدات المجتمع السوري، إن بلاده ستواصل دعم سوريا بما يلزم، خاصة بمسألة المشتقات النفطية وذلك في مواجهة لتداعيات قانون قيصر، مؤكداً على وقوف إيران إلى جانب الدولة السورية وشعبها فيما تمر به من أوضاع صعبة.

 

10-قالت الخارجية الروسية إن لديها معلومات تفيد بتدريب الإرهابيين في القاعدة الأمنية بمنطقة التنف الواقعة تحت سيطرة القوات الأمريكية، والتي إنبثق عنها مغاوير الثورة، وبينت الخارجية الروسية أن الأوضاع في المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة السورية معظمها متوتر، كمنطقتي الشمال والشمال الشرقي من سوريا.

 

من هنا، إن الأحداث الجارية في سوريا، تشي بعمق الخلافات الروسية – التركية غير المعلنة ولكنها ظاهرة، طبقاً لمجريات الأحداث الأخيرة التي تم فيها إستهداف قوات روسية في الشمال الغربي والشمال الشرقي من روسيا، ما يعني إقتراب نسف الإتفاقيات المبرمة بين الجانبين، إضافة إلى بدء إنهيار منظومة قوات سوريا الديمقراطية في ضوء استهدافها من قبل مجهولين مؤخراً، كما أن الإتفاقية السورية – الإيرانية الأخيرة، هي فصل جديد من فصول المحاولات الإسرائيلية لتغيير الواقع الميداني عبر إشعال جبهات خامدة هنا وهناك، لكن مؤشرات الأوضاع الحالية تقول إن االتفاهمات الدولية ستعيد ترميم نفسها بعد التطورات الأخيرة على الأقل من جهة روسيا ووضعها في سوريا.

 

فريق عمل "رياليست".