المشهد السياسي والميداني السوري في أسبوع

22.06.2020, 19:20, دمشق

تقدّم لكم مجموعة خبراء رياليست الروسية، أهم أحداث الأسبوع الخاصة بالأوضاع السياسية والميدانية في سوريا، بالإعتماد على أخبار وكالات الأنباء العالمية.

 

الملف الميداني:

 

1-قصفت القوات التركية والفصائل الإرهابية الموالية لها، كل من قرى الزيارة وعقيبة وصوغانية بريف حلب الشمالي، بغية إفشال المساعي الروسية في مناطق خفض التصعيد، بعد إستقرار نسبي، ليعود الوضع إلى التصعيد مجدداً.

 

2-نشب عراك بالأيدي بين القوات الأمريكية والروسية عند قيام آليات عسكرية تابعة للروس والأمريكان بمطاردة بعضمها جنوب القحطانية، ليتطور الخلاف ويتسبب باندلاع العراك، حيث تتواصل الإستفزازات الأمريكية للجانب الروسي، لجره إلى إقتتال تستطيع إدارة بلادهم إستثماره، للضغط على القوات الروسية من أجل الانسحاب من المنطقة التي هي على تماس مع الأتراك والأمريكيين.

 

3-تسعى تركيا عبر مرتزقتها إلى إقصاء روسيا عن الطريق الدولي "إم -4"، من خلال محاولة التنظيمات الإرهابية المستمرة فرض السيطرة عليه، وهو ما يخالف إتفاق موسكو الأخير في 5 مارس/ آذار الماضي، ولفت مراقبون إلى أن  محاولات تركيا لتعطيل مهمات تسيير الدوريات، بغية إقصاء الروس عن المشاركة فيها، بدت واضحة للعيان، إذ استقدم الجيش التركي أكثر من 10 آلاف جندي وآلاف العربات العسكرية الى ادلب، وخصوصا الى المنطقة القريبة من الأوتستراد الدولي، مع إقامة عشرات نقاط المراقبة غير الشرعية على جانبيه، في مسعى لاحتلال ما تبقى من المحافظة، ولاسيما الطريق الدولي الذي يربط شمال وشرق سورية مع غربها، ضاربا بعرض الحائط اتفاقاته مع الجانب الروسي ومع ضامني مسار “أستانا” الروس والإيرانيين.

 

4-استقدم الجيش السوري تعزيزات عسكرية إلى منطقة عين عيسى في ريف الرقة، الشمالي الغربي، التعزيزات استقرت بالقرب من الطريق الدولية بين حلب والحسكة في شمال مدينة عين عيسى، التي تنتشر فيها أيضاً القوات الروسية منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي 2019، يأتي ذلك بعد أن هدد قائد القوات الأمريكية من أن تمدد القوات السورية شرقاً سيقابل بحزم.

 

5-بدأت قوات سوريا الديمقراطية حملات مداهمات جديدة على مواطنين سوريين بريف دير الزور بحجة الإنتماء إلى تنظيم داعش، واعتقلت العشرات منهم وصادرت أموالهم، إلا أن سبب الإعتقال تأتي بسبب رفض الأهالي لممارسات الميليشيا ومطالبتهم بخروجها من مناطقهم.

 

6-تفجير بمستودعات ذخيرة بالقرب من حقول الرميلان النفطية في ريف الحسكة الواقع تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية – قسد، الخاضعة لسيطرة الجيش الأمريكي، وبحسب شهود عيان أكدوا أن هذا التفجير قد يكون نتيجة خطأ بشري، أو استهداف بطائرة مسيرة دون طيار، دون تحديد جهة معينة، في وقت تكتمت واشنطن عن ذكر حجم الخسائر، لكن بالنظر إلى سيارات الإسعاف الكثيرة، تقول المعلومات إن هناك قتلى وإصابات بالعشرات.

 

 

الملف السياسي:

 

7-تحدثت معلومات عن إرسال مواد إغاثية وطبية إلى المناطق التي يسيطر عليها التحالف الدولي في الشرق السوري، تحت ذريعة "كورونا"، حيث تم الإبلاغ عن مواد عسكرية ولوجستية كدعم للخلايا الناعمة لأجل المظاهرات المزمع التخطيط لها بعد إبرام قانون قيصر، على الرغم من مرور بضعة أشهر على الجائحة، التي لم تلقً إهتماماً فيها سوريا آنذاك، وليكون الوضع مشابهاً لما جرى في محافظة السويداء في الجنوب السوري.

 

8-طالبت روسيا، المجتمع الدولي بوضع حد لممارسات الفصائل الإرهابية بعد 4 أيام على التوالي من عدم السماح للطلاب السوريين الموجودين في مناطق سيطرة التنظيمات الإرهابية العبور عبر معبر الترنبة الآمن لتقديم إمتحاناتهم بعد ضمانة روسية من تركيا، إلا أن هيئة تحرير الشام لم تسمح للطلاب المغادرة رغم تأكيدات أنقرة بأنها ضمنت الوضع، لكن فيما يبدو أن هذا الأمر لن يتحقق.

 

9-هددت الولايات المتحدة الأمريكية، دولة الإمارات العربية بسبب ما أسمته إحياء العلاقات مع السلطات السورية، مشيرة إلى أن عقوباتها الخاصة بسوريا قد تستهدف جهات إماراتية، الأمر الذي رفضته أبو ظبي، وأصرت على دعم دمشق، معللة ذلك بأنها لن تسمح لإيران وتركيا التموضع الدائم في سوريا، وقالت الإمارات أنها ستحافظ على علاقتها مع واشنطن في سياق التحالفات الدولية والشراكة فيما بينهما.

 

10-أكّدت روسيا أن العقوبات الأميركية على سوريا لن تؤثر على التعاون بين موسكو ودمشق في المجال العسكري ومكافحة الإرهاب في سوريا، وهذا أمر بديهي بوجود ثلاث قواعد روسية في سوريا، بالتالي لن تتخلى موسكو عن دمشق، وسيبدأ العمل خلافاً للتوقعات الأمريكية، التي ستتفاجئ في الأيام القليلة المقبلة.

 

11-أدانت فعاليات برلمانية وسياسية وحزبية ونقابية وثقافية وشعبية وعشائرية أردنية الإرهاب الاقتصادي الذي تمارسه الولايات المتحدة الأمريكية ضد سوريا من خلال ما يسمى قانون قيصر، وأعلنت عن نيتها دعم الفكرة التي تطالب بإنشاء صندوق مشرقي لدعم الدول المتضررة جراء أزماتها كسوريا واليمن وفلسطين وغيرهم.

 

أخيراً، إن تفعيل قانون قيصر الأمريكي، من المؤكد أنه سيؤثر على الحالة الاقتصادية السورية، وسيغير المزاج الشعبي العام، لجهة قلقه من المجهول وما ينتظره، وأما عن الخطط المواجهة لهذا القانون، فإن الحكومة السورية شكلت خلية نحل، لعمل ما يمكن فعله تجنباً للسيناريوهات الأسوأ، لكن في موازة ذلك أصبحت معركة إدلب ضرورة، فالجميع يعلم أن مغامرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في هذا الصدد، لغاية إنتخابية، ومع إقتراب هذا الإستحقاق، لربما تتغير المعطيات، لصالح سوريا أو العكس، إلا أن المؤكد خنق سوريا عبر جيرانها أمر غير وارد لحاجتهم لها لا العكس، فضلاً عن أن الميدان وحسم المزيد من المناطق سيؤثر في أي مفاوضات مقبلة، وهذا ما تعيه روسيا جيداً خاصة بعد المحاولات التركية الأخيرة لإقصائها من الشمال السوري، ومن كل الملف الليبي عبر تجديد إتهام أفريكوم لها.

 

فريق عمل "رياليست".