المشهد السياسي والميداني السوري في أسبوع

15.06.2020, 21:15, دمشق

تقدّم لكم مجموعة خبراء رياليست الروسية، أهم أحداث الأسبوع الخاصة بالأوضاع السياسية والميدانية في سوريا، بالإعتماد على أخبار وكالات الأنباء العالمية.

 

مصدر الصورة: EPA

 

الملف الميداني:

 

1-إفتتح الجيش العربي السوري معبراً إنسانياً في منطقة سراقب بريف إدلب، شمال غرب سوريا، لطلبة شهادات التعليم الأساسي والثانوية العامة، بالتعاون مع الجهات المختصة التربوية والصحية، من خلال إفتتاح 18 مركزاً في بلدة قمحانة بريف حماة الشمالي، إلا أن الفصائل الإرهابية المسلحة المسيطرة على المنطقة هناك، رفضت السماح لهم بالدخول وتقديم الإمتحانات، ما يؤكد أن المدنيين الموجودين في مناطق سيطرة الفصائل الإرهابية هم دروع بشرية لهم، ولن يسمحوا بخروجهم تحت أي ظرف.

 

2-نفذ سلاح الجو السوري عدداً من الغارات الجوية على مواقع التنظيمات الإرهابية مؤخراً في منطقة جبل الزاوية بريف إدلب، شمال غرب سوريا، بعد تحرك رتلاً يعود للحزب الإسلامي التركستاني، ووسط خروقات كثيرة لجانب الإرهابيين، خاصة بعد تفكيكهم الأخير لمحطة زيزون الحرارية في ريف حماة، وبيعها لتركيا.

 

3-أنشأ الجانب الروسي قاعدة عسكرية جديدة له في منطقة الأسدية بريف مدينة رأس العين التابعة لمدينة القامشلي، شمال شرق سوريا، وذلك بموجب "إتفاق سوتشي" الموقع بين الجانبين الروسي والتركي، وهدف القاعدة بحسب التصريحات الروسية، إستطلاعي إلى جانب إزالة الألغام من مخلفات الفصائل الإرهابية في تلك المنطقة.

 

4-تصاعدت مؤخراً العمليات الإرهابية للتنظيمات الإرهابية في ريف ادلب، حيث رصد الجيش السوري عدة تحركات لتحرير الشام ومحاولاتها إستهداف مواقع القوات السورية المرابطة هناك، حيث أحبط الجيش تحركات لتنظيم حراس الدين للاعتداء على مواقعه بريف إدلب شمال غرب سوريا وكبدهم خسائر فادحة بالأرواح وذلك بالقرب من الأطراف الجنوبية لبلدة البارة بريف إدلب الجنوبي والتي يسيطر عليها التنظيم.

 

5-أعلنت تنظيمات إرهابية ومنشقون عما يسمى هيئة تحرير الشام التي يتخذ تنظيم جبهة النصرة الإرهابي منها واجهة له تشكيل غرفة عمليات جديدة في محافظة ادلب شمال غرب سوريا وهي غرفة عمليات "فاثبتوا" على خلفية خلافات حاصلة بينهم بعد أن استقدمت تركيا كتيبة داعشية عراقية لمراقبة الجهاديين الأجانب ومراقبة تحركاتهم، الأمر الذي لم يعجب بعض قادة الفصائل، والجدير بالذكر، أن غرفة العمليات الجديدة تضم كل من تنسيقية الجهاد ولواء المقاتلين الأنصار وجماعة أنصار الدين وجماعة أنصار الإسلام وتنظيم حراس الدين، وكل هذه التنظيمات الإرهابية كانت منضوية فيما يسمى غرفة عمليات وحرض المؤمنين.

 

الملف السياسي:

 

6-أعلن قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، الجنرال كينث ماكنزي أن الولايات المتحدة الأمريكية سترد على الجيش السوري إن هاجم الشرق السوري واستهدف قوات سوريا الديمقراطية – قسد، قائلاً بأن واشنطن لن تسمح بذلك، وربط بقاء القوات الأمريكية في سوريا بحل سياسي ما، فيما لم يعلن عن موعد إنسحاب الجنود الأمريكيين، وسط توقعات ببقائهم لفترة طويلة.

 

7-قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن تركيا وروسيا وإيران يخطّطون لعقد قمة القادة الثلاثية عن بعد لمناقشة تطورات الأوضاع في سوريا، في مبادرة تركية جاءت عقب الإنجازات الأخيرة التي حققتها أنقرة في ليبيا، فيما القمة متوقفة على الرد الإيراني الذي لم يعلن بعد عن كان سيشارك فيها أم لا، هذا الأمر يأتي في وقت هناك معلومات تتحدث عن إستئناف معارك الشمال السوري من قبل القيادة السورية، بعد الخروقات الأخيرة للفصائل الإرهابية وإستهداف مواقع الجيش السوري.

 

8-نقلت القوات الأمريكية 50 صهريجاً محمّلاً بمادة الفيول من الشرق السوري إلى العراق عبر معبر الوليد غير الشرعي، بريف اليعربية، في جنح النهار، فيما أعلنت قسد منع تصريف الدولار الأمريكي، داخل الأراضي السورية، إلى جانب منع الفلاحين من بيع محصولهم من مادة القمح للدولة السورية، في إشارة واضحة للضغط على دمشق، من الجانب الاقتصادي بما يخدم السياسة الأمريكية للضغط على سوريا، خاصة مع سريان قانون قيصر المتوقع العمل فيه بأية لحظة.

 

9-قال السفير الروسي والمبعوث الخاص للرئيس بوتين في دمشق ألكسندر يفيموف، إن بلاده لن تتوقف عن دعم دمشق في كل ظروفها، وسيزيد الدعم خاصة في الظروف الاقتصادية الأخيرة التي فرضها الجانب الأمريكي على سوريا، في ظل جائحة "كورونا"، مشدداً على أن العلاقات التي تجمع البلدين أقوى وأكبر من عمر الحرب الحالية وتعود لعشرات السنوات السابقة.

 

10-عرقلت القوات الأمريكية مسير دورية عسكرية روسية في محاولة إلى جر القوات الروسية العاملة في الشرق السوري على مواجهة محتملة مع الجانب الأمريكي، هذه الحادثة باتت مكررة ومستمرة، إذ يبدو أن هناك مسعىً أمريكياً للتصعيد، معتبرة أن تلك المنطقة، منطقة نفوذ أمريكية لا روسية، وعلى الأخيرة الانسحاب منها.

 

من هنا، إن الأوضاع السورية، عادت إلى المربع الأول، خاصة بعد الضغط الاقتصادي الأخير، فيما يبدو أن أوراق دمشق مرتبطة بإستئناف المعارك وتحقيق مكاسب إقتصادية من الميدان، وإلا سيزداد الوضع سوءاً أكثر مما هو عليه، فالمنطقة مقبلة على تصعيد عسكري، لكن مع معلومات تتحدث عن وجود إصابات بفيروس "كورونا" بين القوات التركية الموجودة في الشمال السوري، قد تؤجل بعض العمليات، خاصة وأن ظروف المنطقة الصحية تفتقر للخدمات الطبية، ما يعني أن الفصائل الإرهابية والمدنيين والأتراك، يحدق بهم خطر كبير، إلا أن ذلك لن يلغي أن إستكمال تحرير الشمال بات ضرورة أكثر من أي وقت سبق.

 

فريق عمل "رياليست".