المشهد السياسي والميداني السوري في أسبوع

09.03.2020, 19:00, دمشق

تقدّم لكم مجموعة خبراء رياليست الروسية، أهم أحداث الأسبوع الخاصة بالأوضاع السياسية والميدانية في سوريا، بالإعتماد على أخبار وكالات الأنباء العالمية.

مصر الصورة: تلفيزيون سوريا

 

الملف الميداني:

 

1-قام أهالي قرية السفيرة بريف دير الزور بقطع الطريق العام دير الزور – الرقة بالإطارات المشتعلة، إحتجاجاً على ممارسات ميليشيا قسد وقوات الاحتلال الأمريكي في منطقتهم، مطالين بخروج قوات الاحتلال، على خلفية الإنتهاكات الكثيرة التي يمارسونها لعل أبرزها حرمانهم من مقدراتهم وسرقة النفط السوري وبيعه والإستئثار به لوحدهم وحرمان أهل المنطقة من أبسط حقوقهم، فضلاً عن المجازر التي يمارسها تنظيم داعش من قتل وترويع وسرقة للمواشي أمام أعين قسد والقوات الأمريكية.

 

2-بعد الاتفاق الروسي – التركي مؤخراً وإبرام إتفاق التهدئة في إدلب، تواصل وحدات من الجيش السوري تمشطيها للمناطق المحررة في ريف إدلب الجنوبي حيث عثرت على كميات من الأسلحة والقذائف الصاروخية ومدافع هاون من مخلفات المجموعات الإرهابية المرتبطة بتنظيم جبهة، ومن بين المضبوطات طائرة مسيرة كانت التنظيمات الإرهابية تستخدمها في أعمال الرصد والاستطلاع إضافة إلى خمسين كليوغراماً من مادة الـ سي فور شديدة الانفجار وقوالب لصناعة قذائف الهاون، كل تلك الأسلحة كانت تستخدم في إستهداف مواقع القوات السورية والأحياء الآمنة للمدنيين في ريفي حلب وإدلب إضافة إلى قاعدة حميميم الجوية الروسية في ريف اللاذقية.

 

3-تصدت وحدات من الجيش السوري لرتلاً أمريكياً بالقرب من قرية الكوزلية غرب بلدة تل تمر شمال محافظة الحسكة، وأجبرته على التراجع، الرتل كان عبارة عن سبع مدرعات، حيث قام أهالي القرية برشقه بالحجارة، إذ يأتي سخط الأهالي مؤخراً من التواجد الأمريكي بعد مقتل طفل من سكان مناطق الجزيرة السورية، حيث تتجدد المظاهرات المنددة بالإحتلال بشكل شبه يومي في شمال شرق سوريا.

 

4-ذكرت وزارة الدفاع التركية أن الاتفاق المبرم مع الإتحاد الروسي حول إدلب يسير كما هو مخطط له، إلا أن هذا الكلام غير صحيح، فلقد أطلقت المجموعات الإرهابية ثاني يوم من بعد الإتفاق 4 قذائف على قريتي حزارين والدار الكبيرة بريف إدلب الجنوبي، ومن جهة أخرى تعاملت الدفاعات الجوية مع طائرتين مسيرتين قادمتين من مواقع انتشار التنظيمات الإرهابية الفي إدلب باتجاه مطار حميميم وتمكنت من تدميرهما في محيط مدينة جبلة بريف اللاذقية.

 

5-سيطر الجيش السوري على 276 مدينة وبلدة وقرية في محافظات إدلب وحماة وحلب منذ بدء العملية العسكرية، قتل خلال الفترة ذاتها، 1138 إرهابياً من التنظيمات الإرهابية و73 جندياً من قوات النظام التركي بنيران الجيش العربي السوري وسلاح الجو السوري والروسي، حيث توسعت الخارطة الميدانية ليصبح الجيش مسيطراً على حوالي 50% من مساحة إدلب فضلاً عن تحرير قرابة الـ 2000كلم مربع.

 

الملف السياسي:

 

6-قال رئيس النظام التركي، رجب طيب أردوغان أن قواته التي دخلت الى إدلب، خاضت مواجهات مع الجيش السوري، وليس مع القوات الروسية، مؤكداً أن نظام بلاده خسر المئات جراء هجمات قوات الجيش العربي السوري، يأتي هذا الإعتراف أثناء عودته من موسكو حيث أدلى أثناء تواجده بالطائرة بتصريحات للصحافيين، ما يعني ان هذا إقرار منه بأنه فشل في تحقيق أهدافه في الشمال السوري.

 

7-قالت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية الدكتورة بثينة شعبان أن سوريا مستمرة في حربها على الإرهاب وأن الاتفاق الروسي – التركي بين الرئيسين فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان في موسكو جاء نتاج تضحيات وبطولات الجيش السوري التي حررت أكثر من 2000 كلم مربع وفرضت تنفيذ اتفاق سوتشي في إدلب شمال غرب سوريا، في وقت يفاخر رجب طيب أردوغان بإنجازه الذي حققه في موسكو إلا أن الحقيقة أنه فرض عليه على خلفية مقتل العشرات من جنوده أثناء إستهداف رتلاً عسكرياً لهم في 27 فبراير/ شباط الماضي 2020.

 

8-قال وزير الخارجية الهولندي، ستيف بلوك، إنه من الحكمة إضافة منطقة حظر طيران إلى اتفاق وقف إطلاق النار الروسي – التركي في الشمال السوري، وذلك أثناء وصوله إلى العاصمة الكرواتية زغرب لحضور اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، بعد أن هزم المشروع الغربي في الشمال السوري، يعمد الغرب على محاولات كمحاولة الوزير الهولندي تعويضاً عن الهزيمة، إلا أن إستصدار أي قرار من هذا النوع سيقف في وجهه الفيتو الروسي - الصيني المزدوج كما هو الحال منذ العام 2011.

 

من هنا، أخذت علمية إدلب العسكرية إهتماماً واسعاً على مستوى العالم، فالنتائج أتت على عكس توقعات الإدارة الأمريكية والنظام التركي، حيث ظن الأخير أنه سيدخل كما دخل شمال شرق سوريا، دون مقاومة تذكر، مدعوماً من وجود واشنطن هناك، إلا أن الوضع في إدلب مختلف تماماً فهناك قرار سوري – روسي مشترك بوجود إنهاء كل مظاهر الإرهاب وفتح الطرق الدولية وإعادة دوران العجلة الاقتصادية في محافظة حلب العاصمة الاقتصادية لسوريا، كل هذه العوامل ستحد من قوة الحصار المفروض على سوريا، وستتنامى الإستثمارات تباعاً، وهذا ما لا يريد له أردوغان أن يتحقق لما له تأثير على بلده شبه المنهار إقتصادياً بفعل سياساته الخارجية الهوجاء.

 

فريق عمل "رياليست".