المشهد السياسي والميداني السوري في أسبوع

17.02.2020, 17:38, دمشق

تقدّم لكم مجموعة خبراء رياليست الروسية، أهم أحداث الأسبوع الخاصة بالأوضاع السياسية والميدانية في سوريا، بالإعتماد على أخبار وكالات الأنباء العالمية.

مصر الصورة: تلفيزيون سوريا

الملف الميداني:

 

1-حررت القوات السورية عدداً من القرى والبلدات في ريف حلب الغربي الشمالي وهي: أبنية وعد والقصر العدلي، بناء النعناعي وشويحنة ومعارة الأرتيق، حريتان، عندان وحيان وبيانون وبابيص وكفر داعل، والهوتة الجوانية والهوتة البرانية وبشنطرة وجمعية الكهرباء الثانية وجمعية المخابز وجمعية الاتحاد العربي وجمعية السماح وجمعية آذار ومجينة وبشقاتين قيلون وجمعية الفنار، وبذلك تكون قد أمنت بشكل كامل أمن حلب المدينة بعد ست سنوات من القصف الصاروخي على الأحياء الآمنة، وبذلك تم عودة الحياة إلى محافظة حلب بشكل كامل دون أي خطر من القذائف الصاروخية.

 

2-شن تنظيم جبهة النصرة هجوماً وصف بالعنيف على مواقع الجيش السوري في محور كفر حلب المحرر من جانب القوات السورية، حيث عمد التنظيم إلى إستخدام العربات المفخخة بالتزامن مع قصف مدفعي تركي، على كل من كفر حلب وميزناز، إلا أن الهجوم فشل فشلاً ذريعاً ولم يحقق أي إختراق عسكري أو يحدث أي تغيير في الخارطة الميدانية.

 

3-حرر الجيش السوري كل من قرى عاجل وعويجل غرب مدينة حلب متقدماً في ريفي حلب وإدلب ليحرر في طريقه ركايا شمال غرب خان شيخون في ريف إدلب الشمالي على الجهة الغربية من طريق دمشق حلب الدولي، هذا التحرير هو الذي أفشل كل محاولات التنظيمات الإرهابية المسلحة من هجماتها المتكررة والتي أوقعت التركي في نقاطه بحصار شبه كامل.

 

4-نفذت وحدات من الجيش السوري رمايات مركزة بسلاحي المدفعية والصواريخ على مواقع وتحصينات الإرهابيين في كل من أورم الكبرى وكفرناها وجمعية الرضوان بريف حلب الجنوبي الغربي بعد اشتباكات عنيفة مع تنظيم جبهة النصرة والمجموعات المتحالفة معه، معلنة تحريرهم جميعاً.

 

5-تمكن الجيش السوري من تأمين طريق حلب – دمشق الدولي ولا سيما المنطقة المتبقية بالقرب من مدخل حلب الغربي بعد تحرير المناطق المحيطة بالطريق والقضاء على آخر تجمعات الإرهابيين في المنطقة ودحرهم منها، فيما سارعت الورشات الفنية لتأهيل الطريق بعد ست سنوات من خروجه عن الخدمة، هذا الطريق يعتبر شرياناً حيوياً يربط حلب بالمحافظات السورية وسط البلاد، كما انه طريق ترانزيت تجاري ولرحلات السفر بين المحافظات، لتبقى مهمة الجيش التالية هي تحرير أوتوستراد حلب – اللاذقية إنطلاقاً من النيرب – أريحا – جسر الشغور فريف اللاذقية الشمالي أو يتحرر في حال تنفيذ تركيا لبنود إتفاق سوتشي وهذا ما لم تقبل به حتى الآن.

 

الملف السياسي:

 

6-قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده لن تبقى صامتة إزاء ما يحدث في الشمال السوري خاصة لجهة تطويه نقاط المراقبة التركية، فبعد أن حرر الجيش السوري مناطق واسعة من ريف حلب، سارعت القوات التركية إلى إنشاء نقطة مراقبة في مدينة الأتارب في ريف حلب، الأمر الذي إعتبرته موسكو غير ضروري في إشارة إلى أن النظام التركي لا يدرك ما يقوم به نتيجة الإنتصارات الساحقة للقوات السورية.

 

7-قال وزير الخارجية الروسي سيرجيه لافروف إنه ستجري جولة جديدة من الاتصالات بين موسكو وأنقرة بشأن إدلب الاسبوع المقبل، لكن من ناحية أخرى أكد أنه ورغم العلاقات الجيدة مع أنقرة لكن هذا لا يعني الاتفاق معها في كل شيء معرباً أن هزيمة الإرهاب في إدلب أصبحت أمرا ًحتمياً، الأمر الذي أثار حفيظة أنقرة وبدأت بإطلاق التصريحات حول روسيا بما يتعلق بالملف الليبي.

 

8-على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، قال مولود جاويش أوغلو وزير الخارجية التركي، إن الهجمات على إدلب يجب أن تتوقف فوراً مطالبا حلفائه الأوروبيين الضغط على الدولة السورية لوقف المعارك، في إشارة واضحة إلى أن تركيا تتخبط نتيجة الضربات المستمرة من عملية التحرير المتسارعة التي قام بها الجيش السوري خاصة تحريره لمدينة حلب وأهم المدن الإستراتيجية في ريف إدلب كمعرة النعمان وخان شيخون وسراقب، إضافة إلى الفوج 46 الذي يعتبر أكبر قاعدة عسكرية ومنه أصبحت كل مواقع المسلحين مكشوفة للقوات السورية التي أصبحت على مقربة من معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا.

 

9-أعطى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مهلة للجيش السوري الانسحاب من الشمال السوري حتى نهاية فبراير/ شباط الجاري، طالباً من موسكو الضغط على حليفها السوري وجوب الانسحاب، فيما رأتت المعارضة التركية أن تصريحات أردوغان جعلت من السياسة التركية الخارجية خطيرة جداً على الداخل التركي.

 

10-صرحت روسيا في وقت سابق أن الوضع في الشمال السوري يسير بوتيرة سريعة ويحقق إنجازات كبيرة، لكن ما يقلقها هو تزويد تركيا للتنظيمات الإرهابية المسلحة بمنظومة الصواريخ المحمولة الأمريكية الصنع المضادة للطيران، إضافة إلى تنكر الإرهابيين بالزي العسكري التركي، ما يعني أن تركيا ماضية في إستثمار عملائها حتى النهاية.

 

من هنا، تكسرت الأحلام التركية في سوريا بعد سلسلة الإنتصارات الهامة والحيوية من طرق ومدن إستراتيجية، رغم محاولات الإرهابيين إستهداف محطات الكهرباء وسط البلاد بالطيران المسير إلا أن ذلك لم يمنع إستكمال الزحف نحو إستكمال التحرير، وعلى المقلب الآخر تساند إسرائيل النظام التركي فمع كل عدوان إسرائيلي على سوريا تقوم أنقرة بإرسال تعزيزات عسكرية إلى الداخل السوري، إلا أن ذلك أيضاً لم يحقق شيء، حتى وصلت الأمور إلى إستجداء الناتو التدخل في إدلب، ما يعني أن التصدع التركي أصبح في أعلى مستوى، تبقى الأوضاع رهناً بما سيتمخض عن الاجتماع الروسي – التركي المقبل، فهل سيفشل كما حدث مع الوفد العسكري الروسي في أنقرة قبل بعض الوقت، أم سيتوصل الجانبان إلى حل يحقق غاية السوريين وهي الانسحاب التركي من أراضيهم؟

 

فريق عمل "رياليست"