المشهد السياسي والميداني السوري في أسبوع

20.01.2020, 16:40, دمشق

تقدّم لكم مجموعة خبراء رياليست الروسية، أهم أحداث الأسبوع الخاصة بالأوضاع السياسية والميدانية في سوريا، بالإعتماد على أخبار وكالات الأنباء العالمية.

مصدر الصورة: أ.ش.أ

الملف الميداني:

 

1- أحبطت المضادات الأرضية خلال الفترة الأخيرة عشرات الهجمات للطائرات المسيرة منطلقة من ريف إدلب نحو القاعدة الجوية الروسية في حميميم بريف اللاذقية السوري، كان آخرها أول أمس، يأتي ذلك بعد أن أبلغت أنقرة التنظيمات الإرهابية المسلحة أن تدافع عن نفسها بنفسها عقب نقضها للهدنة التي تم التوقيع عليها بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان في زيارة بوتين الأخيرة إلى تركيا.

 

2- تقوم التنظيمات الإرهابية المنتشرة في المناطق الغربية والجنوبية الغربية من ريف محافظة حلب، بالإعتداء بالقذائف الصاروخية على الأحياء الآمنة في محافظة حلب، الأمر الذي أودى بحياة 12 مدنياً إضافة إلى عشرات الإصابات، إضافة إلى أضرار مادية بالممتلكات والمنشآت العامة، يأتي ذلك نتيجة إفلاس تلك التنظيمات بعد تخلي داعميها عنها وفي مقدمتهم النظام التركي.

 

3- بعد تأمين ثلاثة ممرات إنسانية في محافظة إدلب لخروج آمن للمدنيين، تعمد التنظيمات الإرهابية المسلحة إلى إستهداف تلك الممرات، ومنع الأهالي من الخروج بإتجاه مناط إنتشار الجيش السوري، وذلك لإستخدامهم دروعاً بشرية في المعارك الدائرة حالياً بين الجيش السوري والمسلحين، الذين نقضوا الهدنة بعد يوم واحد من بدء سريانها، الأمر الذي أعاد العمليات العسكرية لتحرير المحافظة ومحيطها.

 

4- شن تنظيم جهة النصرة هجوماً عنيفاً على المحور الشرقي من ريف إدلب المحرر، تصدت له الوحدات المثبتة من الجيش السوري وتم تكبيدهم خسائر كبيرة بالأرواح والعتاد، الهجوم كان بإتجاه محور قرية أبو دفنة ومحور بلدة حلبان التابعة لمنطقة سنجار بريف معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، يأتي ذلك في محاولة لتغيير الخارطة الميدانية وتعطيل العملية العسكرية القائمة.

 

5- تنتشر التنظيمات الإرهابية الموالية لتركيا بكثرة في ريفي اللاذقية الشمالي وريف إدلب، خاصة تنظيم جبهة النصرة الذي يكثف في الآونة الأخيرة إستهداف المناطق الآمنة في كل من اللاذقية وخاصة الريف المحاذي لمناطق تواجدهم إضافة إلى حلب، بعد نقل قسم كبير منهم إلى ليبيا وتيقنهم من إقتراب خروجهم، طوعاً أ حرباً، لذا ستشهد تلك المدن تكثيفاً لتلك الهجمات، في حين أن الجيش السوري والقوى الحليفة تقوم بالرد على مصادر الإطلاق، فإلى الآن لم تحقق تلك التنظيمات أي إنتصار حتى وهمياً إن جاز التعبير.

 

الملف السياسي:

 

6- إن الوجود الأمريكي في سوريا يتناقض بشكل كامل مع القانون الدولي، طبقاً لتصريح للمتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، كما حدث في يوغسلافيا ويحدث في العراق وغيرهما، ففي الآونة الأخيرة ونتيجة للأوضاع الاقتصادية الجائرة التي يعاني منها الشعب السوري، تعمد بعض الأصوات التي أطلقتها أمريكا للتحريض على خروج مظاهرات ضد الحكومة السورية، في حين أنها تحتل جل الحقول التي تمد سوريا بالطاقة وتفرض عقوبات تتنافى وأخلاق أي بلد بإستثناء الولايات المتحدة.

 

7- دمر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أسس السياسة الخارجية التركية خاصة مع دول الجوار، بحسب ما قاله رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، كمال كليتشيدار، يأتي ذلك بعد إستخدام أردوغان السيناريو السوري نفسه وتكراره في ليبيا وتقله للإرهاب العابر للقارات من مصلحة شخصية وأنانية بحتة، حيث باتت سياساته الفاشلة تشكل خطراً كبيرا على تركيا.

 

8- زار قسم كبير من الجالية السورية في الولايات المتحدة الأمريكية عدداً من مقار وهيئات الأمم المتحدة في نيويورك، مطالين برفع الحصار الجائر عن سوريا، وإنهاد الوجود الأجنبي فيها، يأتي ذلك بعد إرتفع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية نتيجة المضاربات من خارج الحدود، إلى جانب مصاعب معيشية أخرى من ضمنها إنقطاع التيار الكهربائي نتيجة سيطرة القوات الأمريكية على منابع حقول النفط ومعاقبة أي دولة تقوم بتصدير المحروقات إلى سوريا أو غيرها من المنتجات.

 

9- في 20 ديسمبر/ كانون الأول 2020، سيناقش مجلس الأمن الدولي تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بشأن الهجوم الكيميائي المزعوم على مدينة دوما بريف الغوطة الشرقية في العام 2018، على الرغم من نشر وثائق على موقع ويكيليكس تؤكد تزييف التقارير المقدمة من خبراء أجانب، لتكون ضد الدولة السورية.

 

من هنا، لا شك إن إنتقال الحرب من سوريا إلى ليبيا، وبذات الأطراف التي كانت منخرطة ولا تزال في الملف السوري، يؤكد أن هناك تفاهمات جديدة تتعلق بسوريا لجهة إنهاء الإرهاب فيها والتي توضحت معالمها في زيارة الرئيس الروسي الأخيرة إلى أنقرة، ولقاء رئيسي جهازي المخابرات السوري والتركي في موسكو، يترافق ذلك مع رفع أنقرة يدها عن الإرهابيين في سوريا خاصة في إدلب، ونقل قسم كبير منهم وترك الأجانب لضمان قتلهم في المعارك وعدم عودتهم إلى دولهم، فكل هذه المؤشرات تؤكد أن المنطقة مقبلة على تغييرات كبيرة قد تكون لصالح دول على حساب أخرى.

 

فريق عمل "رياليست"