المشهد السياسي والميداني السوري في أسبوع

13.01.2020, 19:12, دمشق

تقدّم لكم مجموعة خبراء رياليست الروسية، أهم أحداث الأسبوع الخاصة بالأوضاع السياسية والميدانية في سوريا، بالإعتماد على أخبار وكالات الأنباء العالمية.

مصدر الصورة: أ.ش.أ

الملف الميداني:

 

1-سقط عدد من القذائف الصاروخية على منازل المدنيين في ريف الحسكة الشمالي الغربي، من قبل الجماعات الإرهابية الموالية لتركيا، ما سبب أضراراً مادية في المنازل والممتلكات في كل من قرية أم الكيف وتل تمر، فيما رصدت وحدات الجيش السوري المرابطة في المنطقة تلك الإعتداءات، وردت على مصادر الإطلاق ودمرت عدداً من منصات إطلاق الصواريخ، وتأتي هذه الإعتداءات إستكمالاً لسياسة تهجير السكان وتفريغ المنطقة بموجب الخطة التركية.

 

2-إعتدت التنظيمات الإرهابية المسلحة الموجودة في ريف حلب الغربي والجنوبي الغربي على محافظة حلب بالقذائف الصاروخية أصابت قرية منيان في ريف المحافظة، وحي جمعية الزهراء السكنية إضافة إلى محيط مطار حلب الدولي ومطار النيرب العسكري، حيث رد الجيش السوري على مصادر الإطلاق بعد أن وقع في هذا العدوان 4 ضحايا وأكثر من 15 مصاب.

 

3-القوات التركية تفرض حصاراً على الأهالي في مدينة رأس العين شمال شرق سوريا، حيث أغلقت جميع المداخل، في محاولة لإجبار السكان على مغادرة المدينة، كما وإقتحم عدد من الإرهابيين عدد من القرى والأحياء في المدينة، وسرقوا مواشيهم وقاموا بتهريبها إلى تركيا، وقامت القوات التركية المحتلة بإنشاء مهبط للحوامات في منطقة السودا بريف رأس العين بعد إفراغها من سكانها في إشارة أن النظام التركي لا ينوي الخروج ويقوم بتحصينات قواته يوماً بعد يوم.

 

4-تصدت القوات السورية لإعتداء إرهابي في ريف معرة النعمان المحرر بريف إدلب، على مشارف قريتي البرسا وسمكة، بعدما إستغل الإرهابيون سوء الأحوال الجوية، عبر شن هجوم كبير على نقاط الجيش السوري المرابطة هناك، حيث تم خوض إشتباكات عنيفة تم إنسحاب الإرهابيين على إثرها مخلفين عدد من القتلى والإصابات فضلاً عن تدمير عدد من الآليات والمدافع العائدة لهم.

 

5-دمرت وحدات الجيش العربي السوري تحصينات للإرهابيين في ريفي إدلب الجنوبي الشرقي وحلب الجنوبي الغربي، في كل من معرة النعمان وسراقب ومعرشورين ومعرشمشة وتلمنس بريف إدلب الجنوبي الشرقي بعدما إتخذ الإرهابيون هناك بعض الأهالي كدروع بشرية ومنعهم من التوجه نحو المناطق الآمنة في محاولة لتغيير الخارجة الميدانية في إدلب ومحيطها.

 

الملف السياسي:

 

6-ذكرت مصادر محلية أن القوات الأمريكية أخلت قواعدها في كل من خراب الجير الواقعة في مدينة المالكية بالقرب من الحدود السورية - التركية – العراقية، شمال شرق محافظة الحسكة، وإتجهت القوات الأمريكية بعديدها وعتادها والذي يقدر بحوالي 40 شاحنة حتى معبر الوليد تمهيداً للإنتقال إلى الأراضي العراقية، وبذات السياق تم إفراغ قاعدة أخرى من مدينة الشدادي في ريف دير الزور الشرقي، وصولاً إلى مخيم الهول، أيضاً تمهيداً للدخول إلى العراق، يأتي ذلك خوفاً من إستهداف إيران لتلك القواعد عقب حادثة إغتيال قاسم سليماني ورفاقه بالقرب من مطار بغداد.

 

7-قام تنظيم سليمان شاه التابع لتركيا بعمليات الحفر والتنقيب عن الآثار السورية في مدينة عفرين المحتلة تركيّاً ومن ثم تهريبها خارج البلاد عبر تركيا، حيث أكدت مصادر محلية انه تم نقل عدد من الأكياس التي يشك بأنها آثار سورية تم تهريبها، في محاولة لتدمير التراث السوري وطمس المعالم التاريخية، حيث تتواجد قلاع ومدن أثرية هناك، والمنطقة غنية بالآثار والأوابد الشاخصة تعود لعشرات آلاف السنين.

 

8-أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحفي في موسكو، مع أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية، أن نقل الإرهابيين من سوريا إلى ليبيا أمر بالغ الخطورة، ويجب القضاء على الإرهاب في سوريا بشكل كامل تجنباً لتكرار سيناريو مشابه في ليبيا وإعادة المهجرين والبدء بإعادة الإعمار بحسب القرار 2254 إذ على السوريين تقرير مصيرهم ومنع التدخلات الخارجية، يأتي هذا التصريح بعد نقل تركيا لمئات الجهاديين من إدلب إلى طرابلس دعماً لحكومة الوفاق، الأمر الذي أكد أن لا رجعة عن تحرير كامل الشمال السورية والذي يقدر عدد الإرهابيين فيه مع عائلاتهم بحوالي الـ 100 شخص.

 

9-أكد السفير الروسي ألكسندر زاسبيكين في بيروت، أن الوجود الأمريكي في سوريا غير شرعي، لافتاً على أن واشنطن وحدها هي من تتحمل مسؤولية التصعيد في المنطقة من خلال ممارساتها، فيما الوجود الروسي في سوريا هو شرعي ويهدف إلى محاربة الإرهاب والقضاء عليه، بعد إقدام الولايات المتحدة على تأجيج الوضع وإيصاله إلى إمكانية إشتعال حرب بسبب دعمها للإرهاب.

 

10-إستهجن الدكتور بشار الجعفرين مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة انحياز مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” التام ومشاركته الدول غربية في استعداء الدولة السورية عبر استمرار ممثليه بنهجهم المعادي لها والقائم على إغفال الجهود الكبيرة التي تبذلها في المجال الإنساني ودورها المحوري في تيسير عمل الأمم المتحدة وغيرها من الشركاء الإنسانيين وكذلك عبر تضمين أوتشا لتقاريرها الكثير من المزاعم المفبركة والتقييمات المضللة والبيانات التحريضية وهو سلوك غير مهني وغير أخلاقي يتناقض مع روح الشراكة والتعاون التي تتعامل بها سوريا مع وكالات الأمم المتحدة ذات الصلة ومع الشركاء الإنسانيين، يأتي ذلك غداة تبني مجلس الأمن قراراً بتمديد سريان قراره الخاص بإدخال مساعدات إنسانية إلى سورية لمدة ستة أشهر وبالسماح للقوافل الإنسانية المتوجهة إلى سوريا بعبور الحدود، حيث رفضت كل من الصين وروسيا التصويت على هذا القرار.

 

أخيراً، إن المنطقة مقبلة على حرب حقيقية، فيما كانت السنوات التسع الماضية تمهيداً لها، بعدما تم رسم وتطبيق عدة سيناريوهات وفشلها خاصة التنظيمات الإرهابية المسلحة التي فشلت ولم تحقق الهدف المنشود من وجودها، ليبدأ بعد ذلك سيناريو الإغتيالات، فيما يبدو أن واشنطن وتركيا يصران على جعل المنطقة بركان قد يتفجر في أية لحظة، من خلال الممارسات اللاأخلاقية التي يقومان بها، على المقلب الآخر، تقف روسيا في وجه هذا التصعيد من خلال الجولات سواء على الأرض أو من خلال الدبلوماسية لضمان عدم حدوث أي إنفجار وشيك يدمر ما قامت به منذ العام 2015 وإلى اليوم، لكن يبقى الوضع مرهوناً بنية واشنطن على الانسحاب من الأراضي السورية والعراقية من عدمه، أو سيستمر التصعيد إلى نهاية لن تحقق إلا مزيد من سوء الأحوال على المدنيين السوريين من خلال الوضع الذي خلفته آلة الدمار والحرب الأمريكية والتركية وأدواتهم في سوريا.

 

فريق عمل "رياليست".