حول الجاسوس الأمريكي في الكرملين أوليغ سمولينكوف

15.09.2019, 22:48, موسكو

الولايات المتحدة فقدت عميلاً له قيمة في الكرملين بسبب تهور ترامب. فقد عمل سمولينكوف في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية لمدة 10 سنوات، لذلك يبدو أنه كان ينقل معلومات مهمة

أوليغ سمولينكوف: Lenta.ru

في تقرير نشرته شبكة "سي أن أن" الأميركية  في التاسع من سبتمبر الجاري كشف عن إجلاء واشنطن عميلا لُقب بـ"الأصل" عام 2017، مخافة إفشاء الرئيس دونالد ترامب سر هذا الجاسوس إلى موسكو، وذلك بعيد اجتماع عقده مع وزير الخارجية الروسي سيرجيه لافروف في البيت الأبيض، تمت خلاله مناقشة معلومات استخباراتية وصفت بالسرية.

في حين كشفت صحيفة "كوميرسانت" الروسية عن اسم الشخص المفترض أنه عميل واشنطن، والذي كان قد اختفى في العام نفسه في ظروف غامضة خلال رحلة إلى الجبل الأسود، مرجحة أنه يقيم في الولايات المتحدة. و قد ذكرت وكالة إنترفاكس الروسية وفقا لمصدر خاص لها بأن تم معاقبة مسئولين سمحوا في ذلك الوقت لأوليغ سمولينكوف بالسفر إلى جمهورية الجبل الأسود للإستجمام بالرغم من الحظر الحكومي الروسي وقتها لسفر مسئولين روس بسبب إتهام روسيا بدعم محاولة إنقلاب في الجبل الأسود عام 2016.

 و يعلق الخبير المعروف كامران جاسانوف حول هذا الموضوع لرياليست، بقوله: نحن أمام حقيقة أن الولايات المتحدة فقدت عميلاً له قيمة في الكرملين بسبب تهور ترامب. فقد عمل سمولينكوف في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية لمدة 10 سنوات، لذلك يبدو أنه كان ينقل معلومات مهمة، إلا أن  الرئيس الجديد للولايات المتحدة حينها في عام 2017، و أثناء اجتماعه مع سيرجيه لافروف والسفير الروسي كيسلياك، تحدث ترامب عن معلومة قيمة واحدة نقلتها إليه وكالة المخابرات المركزية. و كان مصدر هذه المعلومة  هو سمولينكوف، فترامب ليس سياسيا. في اجتماعه مع لافروف ، كان بإمكانه أن يكون حذراً.

و نقل لافروف على ما يبدو ما كشفه ترامب إلى فلاديمير بوتين. بدوره و بصفته ضابطًا ذا خبرة في جهاز KGB ، طلب من جهاز الأمن الفيدرالي (FSB) و GRU أن يبحثوا عن مصدر هذه المعلومة ومعرفة من الذي سرب هذه المعلومات إلى وكالة المخابرات المركزية. لذلك حامت الشبهات حول أوليغ سمولينكوف.

هنا يبدو أن القصة قديمة و سمولينكوف  مثل سكريبال لم يهتم أحد بهم في روسيا. و لكن المهم هنا  لماذا بعد فترة طويلة  قررت السي إن إن الحديث عن ذلك؟ أفترض أن نشر هذه المعلومات عن طريق السي إن إن و النيورك تايمز ما هو إلا محاولة أخرى للتخلص من ترامب. فهذه المؤسسات الإعلامية تريد توجيه رسالة إلى المواطنون و الجمهوريون: "انظروا إلى ما أتيتم به إلى السلطة! إنه سيبيع المخابرات الوطنية من أجل التحدث بشكل جميل مع الروس".

لا يمكن لنا أن نغفل عن السياق الزمني لهذه القصة، فهو  على النحو التالي: الانتخابات الرئاسية الأمريكية تقترب، بالإضافة أن دونالد ترامب اقترح على الدول السبع الكبار إعادة روسيا إلى "الثمانية الكبار". و ارسم أنت بعد ذلك استنتاجاتك الخاصة.